فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 188

الجواب: بمناسبة هذا السؤال، أريد أن ألفت النظر أن حكم التشريع ليست مبينة في الكتاب والسنة، وإنما يمكن الوصول إلى بعضها بالنسبة لطريقة الإستنباط والتفكر ومن بعض العلماء وليس منهم جميعا، ونحن نعلم أن كثيرا من الأحكام الشرعية تعبدنا الله تبارك وتعالى بها وطلب منا أن نسلم بها تسليما إمتحانا لنا أن نؤمن أو نكفر، فإذا كان هناك حكم شرعى وجب الإنقياد والإستسلام له مباشرة، إن تبين لعالم ما حكمة ما فلا بأس من إظهارها ولكن بشرط الا يعتاد المسلمون على ألا يتقبلوا احكام الله المنصوصة في كتاب الله أو في حديث رسول الله إلا إذا عرض الحكمة حينئذ هذا ينافى الإيمان والتسليم.

فبالنسبة لهذه المسألة نحن نقول قد عرفنا من الآية السابقة أن المرأة عورة بالنسبة للكافرة كالرجل، ما الحكمة؟ قد يقول قائل - وقد يكون أنا: لا أدرى، فماذا يكون موقف السائل إذا سمع جواب (لا أدرى) ؟؟ فهل يبقى شك في نفسه لأن الشيخ ما عرف حكمة هذا الحكم الشرعى؟؟، طبعا لا يجب أن لا يكون موقفه كذلك، وإنما يجب أن يسلم تسليما كما هو النص في القرآن الكريم.

أما الحكمة الظاهرة، فمن البين أن المرأة الكافرة. شعورها وذوقها وتربيتها، تختلف كل الإختلاف كما نشاهد عن تربية المرأة المسلمة، فمثلا هى لا تتحرج أن تخادن الرجال وأن تصادقهم وأن تخرج معهم في الخلوات الى آخره وذلك لأنه لا يبقى عند هؤلاء النسوة شئ مما يعرف في لغتنا الإسلامية بالغيرة،"إن سعدًا لغيور وإن الله لأشد غيرة من سعد"فمن أجل ذلك حرم المحارم، فالكفار ليس عندهم شئ اسمه الغيرة حتى سمعت أنه في بعض اللغات الأوروبية لا يوجد لهذه اللفظة العربية مرادف في لغاتهم لأنهم لا يعرفون الغيرة ما هى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت