فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 188

الجواب: هذا السؤال حقيقة مما ينبئ عن حال مؤسفة يعيشها المسلمون اليوم، إذ اليوم يأتى هذا السؤال وبعبارة اللحوم البلغارية، من عشر سنوات إلى اليوم ما تعلم المسلمون حكم الله في اللحم البلغارى ولابد أنكم سمعتم منذ سنتين تقريبا، كيف أن البلغاريين أرادوا أن ينصروا المسلمين المقيمين في تلك البلاد حتى حملوهم على أن يغيروا أسمائهم الإسلامية، في هذا الوقت نفسه كنت تسمع سؤال ما حكم أكل اللحم البلغارى، سبحان الله، لو كان هؤلاء يذبحون على الطريقة الإسلامية فالواجب على الجماعة المسلمة ألا يستوردوا هذه البضاعة من أولئك الكفار المشركين لأنهم يذبحون المسلمين كما يذبحون النعاج ونحن نستورد هذه الذبائح التى لا يذبحونها على الطريقة الشرعية فيجب أن يعلم كل مسلم أن الذبيحة لا تحل إلا بشرط أن يكون الذابح إما مسلما أو من أهل الكتاب، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، هذا حكم شرعى، فلا يدخل في أهل الكتاب من لم يكن نصرانيا أو يهوديا كالمجوس كالبوذيين وأمثالهم لكن هؤلاء النصارى كالمسلمين من حيث أنهم لا تحل ذبائح المسلمين إلا إذا ذبحوا أما إذا قتلوا قتلا ولم يذبحوا ذبحا فهذه قتيلة وليست بذبيحة ولو كان الفاعل مسلما، كذلك النصرانى إنما تحل ذبيحته إذا ذبحها ذبحا شرعيا حتى سال دمها من عنقها، ونحن نعلم والخبر متواتر جدا بأن الأوروبيين بتكالبهم على الدنيا و بمعرفتهم كيف يستغلون الوقت لصالح المادة التى يعيشون بها ويحيون سلكوا طرقا لتحضير اللحوم ليس على طريقة اسلامية في الذبح لأن هذه الطريقة تأخذ من وقتهم، والوقت عندهم أغلى من الدرهم والدينار وهذه حقيقة اقتصادية معروفة لدى كل العقلاء لأن الوقت هو الذى يكون سببا لكسب الدرهم والدينار لذلك سلكوا طرقا مختصرة جدا لذبح الحيوان بأقل وقت ممكن، هذه الطرق ليست هى الطريقة الإسلامية التى هى عبارة عن إمرار السكين في العنق وقطع الوريد ويسيل الدم حتى تهدأ الدابة وعندئذ يتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت