فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 188

الجواب: مفهوم، الذى ورد في السنة دون خلاف فيها أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان له مؤذنان يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر بنحو ربع ساعة والآخر عند طلوع الفجر فكان المؤذن الأول هو الذى يقول في آذانه: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم أما الآخر فلا يقول هذه العبارة فالأذان الثانى لا يقول الصلاة خير من النوم هذا من حيث السنة رواية عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ثم هناك من حيث الدراية وومن حيث النظر الصحيح.

ما جاء في السنة هو الذى يليق بأن يكون عليه آذان المسلمين في كل بلاد الدنيا، ذلك لأن الأذان الأول قد صرح النبى صلى الله عليه وآله سلم عن الغاية من شرعيته، حيث قال صلى الله عليه وآله سلم:"لا يغرنكم أذان بلال فإنما يؤذن بليل (أى قبل الفجر) إنما يؤذن ليقوم النائم ويتسحر المتسحر فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم وكان رجل أعمى ضريرا، وكان لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت"الشاهد أن النبى صلى الله عليه وآله سلم صرح في هذا الحديث أن الغاية من شرعية الأذان الأول هو ايقاظ النائم وتنبيه المتسحر الذى يريد أن يتسحر وهذا بالطبع ليس خاصا برمضان لأن المسلمين يصومون أيضًا إما قضاءا لما عليهم أو وفاءً لنذر عليهم أو تطوعا كما هو معروف لديكم جميعا فلابد لكل مسلم أن يعرف متى يتسحر، متى يوتر مثلا إذا أخر الوتر إلى آخر الليل، فقال عليه الصلاة والسلام إنما يوذن ليقوم النائم ويتسحر المتسحر، هذا النائم هو الذى يقال له في الأذان الأول (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) أما بعد ما استيقظ الناس وتوضؤا وتهيؤا للصلاة يقال لهم الصلاة خير من النوم!!! هذا حقيقة مخالف للنقل وكذلك مخالف للعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت