الشيخ: النص القرآنى صريح في هذا ألا وهو قوله تعالى:"فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر"فالآية صريحة في إباحة استمرار المتسحر في طعامه وشرابه حتى يتبين الفجر أى حتى يتأكد من طلوع الفجر الصادق وهذه الآية لحكمة ما جاء فيها ربنا عز وجل بقوله حتى يتبين، لأن التبين من الشيئ هو التأكد منه والواقع أنه هناك تساؤلات كثيرة في أن المؤذنين في هذه البلاد يؤذنون مع طلوع الفجر الصادق فقد كنا في العمرة في رمضان هذا في مكة والمدينة فرأيناهم يتأخرون في الأذان أذان الفجر الصادق قرابة نصف الساعة، ونحن لا نعلم هناك فرقا من حيث خطوط الطول يؤدى إلى هذا الفرق بين فجرهم وفجرنا، وملاحظتنا هذه الأخيرة هنا ذكرتنا بما نسمعه من بعض إخواننا المثقفين في الأردن أنهم يقطعون بأن الأذان في الأردن بصورة عامة وليس فقط في رمضان يؤذنون قبل الفجر الصادق بنحو ثلث ساعة، ثم جاء بعض إخواننا هؤلاء الأردنيين إلى هنا واتصلوا مع بعض إخواننا وأيضا راقبوا طلوع الفجر هنا في دمشق بصورة خاصة فظهر لهم وما أقول تبين - لأنى من بعد ما تبينت ما ظهر لهم - فظهر لهم أن الأمر هنا كالأمر هناك، ولذلك كان في نفسى أن نعمل جلسة خاصة مع بعض إخواننا ونتدارس هذه القضية بالنسبة لنا هنا في دمشق أى هل يؤذنون الأذان الثانى وليس الأذان الأول فالأذان الثانى الذى به يحرم الطعام وتحل الصلاة في الوقت تمامًا ام يتقدمون به على الوقت كما يفعلون في بدعة الأذان الأول حيث أنهم يسمونه بأذان الإمساك وهو في حقيقته من الناحية الشرعية هو أذان الطعام والشراب وليس أذان الإمساك، فهم يسمونه أذان الإمساك حتى سجل فيما يسمونه بالإمساكية فصار لزاما على كل صائم أن يمسك عن طعامه وشرابه بمجرد أن سمع الأذان الأول وهو شرعا أذان الطعام والشراب بدليل حديث البخارى ومسلم عن جماعة من الصحابة أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"لا يغرنكم أذان"