مثلا نحن قلنا آنفا لو أن مشركًا مهما كان دينه قال لا رب إلا الله لا يدخل في الإسلام لأنه آمن إيمان المشركين وهو يجب أن يؤمن إيمان الموحدين، والموحدون حقا يوحدون الله في ذاته ويوحدون الله في عبادته فلا يعبدون مع الله غيره كما يفعل النصارى مثلا يعبدون عيسى عليه السلام، يوحدونه في أسمائه وصفاته، فإذا مسلم آمن بأن الله واحد في ذاته كما كان المشركون يقتصرون على هذا التوحيد فإذا أضاف ذلك المسلم أنه يعبد الله وحده لا يعبد معه غيره، مثلا لعلك تسمع أن كثيرا من المسلمين الطيبين الصالحين إذا وقعوا في ضيق ينادون من؟؟؟ من يسمونه بالبدوى وسيدى عبد القادر ونحو ذلك من الأولياء الصالحين يدعونهم من دون الله، فهم يفعلون فعل الجاهلية، فإذن قولهم لا إله إلا الله لن يفيدهم ولن ينقذهم من الشرك لأن الشرك ثلاثة أنواع كالتوحيد ثلاثة أنواع: توحيد ربوبية، من أنكر وجود الله كالدهريين مثلا هذا مشرك، اشرك عقله ونفى وجود ربه أما لو آمن بوجود الله وأنه خالق ولكنه يعبد غيره يعبد هواه كما في آية سورة الجاثية:"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ (23) ، فهذا الذى أسلم، وقال الله في ذاته لا شريك له هذا لابد منه ثم لا يعبد إلا الله عز وجل ولكنه يعطى صفة من صفات الله إلى عبد من عباد الله لا يكون مؤمنا بلا إله إلا الله لأن لا إله إلا الله تشمل هذه الأنواع الثلاثة، فمن آمن بالله واحدًا في ذاته واحدًا في عبادته واحدا في أسماءه وصفاته فهذا الذي يدخل الجنة وهو الموعود بقوله"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"أو كما في الحديث اآخر"...