هذه قضية اختصاص، وتصنيف الأولويات هذه يجب أن يرجع فيها إلى أهل الإختصاص، فأنا واحد مثلى مثلا إذا أردت أن أبحث في الطيران وبماذا ينبغى لطالب العلم الذى يريد أن ينتمى الى الطيران يبدأ أظن أنه يكون (معتدي) وبيكون (بايخ) وبيكون مخالف الى النص القرآنى"وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) الإسراء وهذا علم الطيران علم مادى لا علم قال الله قال رسول الله علم جاء من الكفار ونحن تلقيناه منهم ونجد هذا علم ضرورى أن نأخذ به ومع ذلك علم جاي من الكفار أنا ما بيجوز اتكلم فيه والله أدبنى وقال لى ولا تقف ما ليس لك به علم، فإذا كان من المتفق عليه أن العلم درجات والعلم اختصاصات فحينئذ يجب أن يتكلم كل عالم في اختصاصه وهذه حقيقة نصيحة قرآنية، حينما أمرنا عز وجل ألَّا نتكلم بغير علم وبخاصة فيما يعود إلى ما هو حرام وما هو حلال ما هو عقيدة وما هو فرض وما هو سنة وما هو مستحب الى اخره، وقد جاء في السنة الصحيحة أن جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم خرجوا في سرية للجهاد في سبيل الله ووقعت المعركة بينهم وبين الكفار وفرق الليل بينهم وكان بهم جرحى، أحد الجرحى احتلم بالليل وأصبح الصباح ووجب عليه الغسل وسألهم وقال أنا جريح كما ترونى ولكن وجب على الغسل احتلمت بالليل تلاقوا لى رخصة إنى ما أغتسل؟ قالوا له لا لابد أن تغتسل، والرجل مؤمن وسأل وافتوه واغتسل وكان هلاكه في هذا الغسل لأن الجروح الجروح قيحت واشتدت عليه ومات، فبلغ الخبر الى النبى صلى الله عليه وسلم فغضب غضبا شديدًا وقال قتلوه قاتلهم الله ألا سئلوا حين جهلوا فإنما شفاء العىّ السؤال."