فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 537

النظام، وزاد بعضهم عليه: الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام ليتسق السجع، دون إدراك ما فيه من خطأ معنوي، لأنّ هذا العنوان = بين كتابي البزدوي = يوحي بأنّ المؤلف جمع بين كتابين للبزدوي وإحكام الآمدي، وهو ليس كذلك، وأثبت بعضهم العنوان الأصل: نهاية الوصول إلى علم الأصول دون الزيادة، وأثبت بعضهم: البديع في أصول الفقه، وأرى أن عنوان الكتاب هو: البديع في أصول الفقه لأنه هو الذي اشتهر وعرف عند من ترجم لابن الساعاتي وعند من شرح الكتاب، كما يظهر في العديد من شروحه، ولا بأس من أن يذكر المفهرس العناوين الأخرى التي عرف الكتاب بها في حقل الملاحظات.

وقد تلعب المصادفة دورا عجيبا في عمل المفهرس، فإنني أذكر أنّ قطعة من مخطوطة سقطت أوراق من أولها ومن آخرها، فقرأتها أكثر من مرة فلم أجد فيها دليلا يعينني على معرفة عنوانها أو مؤلفها، فتركتها، واشتغلت بفهرسة مخطوطة أخرى فإذا الأخرى نسخة كاملة منها، وإذا هي مطبوعة أيضا.

ومن مشكلات الفهرسة أن كثيرا من المخطوطات الحديثة التي تمرّ على يد المفهرس إنما هي نسخ منسوخة من كتب مطبوعة، وتكثر هذه الظاهرة في المخطوطات المغربية، فقد مرّت على يدي مخطوطة بخط مغربي منقولة من تاريخ ابن خلدون المطبوع ببولاق سنة 1284هـ، مكتوبة على كاغد فاسي الصنع، فقد جاء في نهاية إحدى قطعها ما نصه: = تم طبع الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس، أوله الخبر عن دولة السلجوقية، وقد ورد هذا بالنص في طبعة بولاق [1] .

(1) تاريخ ابن خلدون، طبعة بولاق 1284هـ، 4/ 521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت