فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 537

الفيروز ابادي كان الله له ورحمه ووفقه والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم = [1] .

ولم يكن الفيروز آبادي أول من ألغى وقف كتابه فإن كتب التراجم تعج بالعلماء وغير العلماء الذين تراجعوا عن وقف كتبهم بعد وقفها، تحت وطأة الحاجة والفقر والعوز، أو لاضطرارهم إلى بيعها لسدّ ديون تراكمت عليهم، لم يستطيعوا تحملها أو لوقوعهم تحت مصادرة السلطة.

بل إن محمد بن هلال بن المحسن الصابي غرس النعمة المتوفى سنة 480هـ ابتنى ببغداد دارا للكتب، وقف عليها نحو أربعة آلاف مجلد في فنون العلم وتردد إليها العلماء سنين كثيرة، ثم صرف الخازن ومحا ذكر الوقف من الكتب وباعها، فأنكر عليه أحد العلماء ذلك فقال: إنه قد استغني عنها بدار الكتب النظامية [2] .

وأطرف من كل ذلك هذا التقييد المختصر، في وقف دلائل الخيرات للجزولي، ونصه:

= هذه الدلائل أهدته لي العفيفة الصالحة الحافظة راضية القسطمونية جزاها الله خيرا بشرط أن أقرأ فيه وأدعو لها ثم أوقفه من بعدها هاكذا أوصتني والسلام محمد مصطفى = [3] .

وفي تقييد آخر شرط فيه الواقف أن لا يخرج من بلدته، وهو:

= أوكل النظر فيه لمحمد الهدبي، وبعد موته يكون النظر فيه للواقفين وهم حمد بن سليمان وحمد وسليمان أبناء محمد بن بسام، = وبعد ذلك حصل

(1) صورة وقف بقلم الفيروز ابادي في صفحة عنوان الجزء الثاني من كتاب التكملة والذيل والصلة للصغاني مؤرخة في سنة 754هـ نسخة كوبرلي برقم: 1522.

(2) الوافي بالوفيات للصفدي 5/ 168.

(3) التقييد في نسخة دلائل الخيرات للجزولي المتوفى سنة 87. هـ، بقلم النسخ الجزائري وهي محفوظة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم: (1) 1106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت