إطلاقا [1] ، فهو إما نسخ تدويني أو نسخ مشوب برقعة مثلا أو نسخ واضح أو نسخ قوي أو نسخ مجوّد أو نسخ رئاسي، تبعا لقوة الخط أو ضعفه، والنسخ الرئاسي أجودها لقربه من الكوفي الليّن وهو الخط الذي كتبت به الوثائق البردية عموما والمخطوطات في القرون الأربعة الأولى في الأغلب، وليس هناك خط فارسي كما هو شائع الآن بين محترفي الخط، فهو إما تعليق أو نستعليق أو فارسي أو تركي أو هندي أو غيرها.
أما الخط المغربي والأندلسي والتمبكتي، الذي يسمّى أيضا: السوداني، فإنّ خصائصها وطرز كتابتها تختلف أيضا من قطر إلى آخر، فالمغربي القيرواني والمغربي الفاسي والأندلسي والتونسي والجزائري والسوداني لها سمات خاصة تختلف عن بعضها في رسم حروفها وتقارب بعضها من بعض. وهي تتشابه في نظام تنقيط الفاء والقاف، وقد حاول المستشرق الفرنسي هوداس دراسة الفروق بينها والخروج بقاعدة اكتناهية لتمييزها عن بعضها فلم يوفق إلى حدّ كبير، ولكن تبقى محاولته على ريادتها في بابة الترجيح أو التغيير والتحسين [2] .
وقد تناول الشيخ محمد المنوني رحمه الله وإيانا في تصانيفه وخاصة في كتابه تاريخ الوراقة المغربية البحث الجاد في أنواعها وأنماطها، وشرحها شرحا دلّ على معرفة وثيقة بأنواعها التي سماها بالكوفي المتمغرب
(1) أدخل الدكتور عبد الفتاح الحلو رحمه الله وإيانا هذا التعيبر في كتاب: الخط العربي من خلال المخطوطات الذي نشره مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض بعد الانتهاء منه، حين دعي زائرا في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، دون علمي ودرايتي، فأرجو المعذرة من طلابي النجباء إذا وجدوا في ذلك تناقضا بين تدريسي لهم وما ظهر في هذا الكتاب.
(2) محاولة في الخط المغربي، ترجمة عبد المجيد تركي، أبحاث ودراسات في الغرب الإسلامي، دار الغرب الإسلامي، بيروت 477443.