والمبسوط والمجوهر والمسند والأندلسي المتمغرب والمشرقي المتمغرب، وعرض نماذج مخطوطية منها [1] .
وورد في السجل القديم لمكتبة القيروان نوعان آخران من الخطوط هما الخط الصقلي والخط النباري، نسبة إلى صقلية وإلى نبارة [2] (في ليبيا الحالية) بيد أننا لا نملك لهما سندا ماديا تاريخيا، إلا أن كثيرا من نقائش القبور الصقلية منشورة ومدروسة، وهي تختلف اختلافا بينا عن الخطوط المشرقية أو المغربية والأندلسية، كما يظهر في الملحقات.
وميّز عبد الكريم سكيرج نوعا آخر من الخطوط المغربية سماه: الخط السوسي، فقد كان الخط الصحراوي يستعمل في أقصى الجنوب الغربي من المغرب، في حين انتشر في سوس وما حولها نوع يعرف بالخط السوسي، وهو الذي يجمع بين الخطوط السوسية والصحراوية والأندلسية [3] ، ونشر محمد حجي نماذج مختلفة من الخطوط المغربية في فهرس مخطوطات الخزانة الصبيحية بسلا.
وكل هذه الخطوط لها خصائص وسمات يعرفها المتدرب عليها، إذ كلما ازداد مران المفهرس، واتسعت دربته في النظر في المخطوطات وتدبّر صفات رسم حروفها في ذاكرته، اتّسعت درايته وسهل عليه التمييز بين أنماطها، وبالتالي أقطارها، فإن كثيرا من المعلومات التي يستقيها المفهرس في عمله، لا يمكن نقلها بسهولة إلى الآخرين.
وأذكر هنا طريفة قرأتها في مكان أنسيت ذكره، وهي أنّ أحد الحذّائين مرّ برجل في السوق يحمل حذاء جديدا، فقال له: هذا الحذاء اشتريته من
(1) تاريخ الوراقة المغربية، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب، الرباط 1991.
(2) سجل قديم 9، ذكر ياقوت عن كتاب ابن أبي الحكم أن طرابلس اسم الكورة ونبارة هي المدينة، معجم البلدان (دار صادر) 5/ 256.
(3) عبد الكريم سكيرج، الخط المغربي، مجلة الثقافة المغربية، ع 2، 1941، 7267.