ووصلت إلينا جملة من الرسائل النبوية المكتوبة على الرق سوف أتعرض في موضوع التزوير في المخطوطات والوثائق.
وذكر جملة من المؤرخين كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري [1] وغيره، أوردها محمد حميد الله في كتابة وذكر أمثاله من الرسائل والعهود النبوية وكتاب صلح الحديبية، ودستور المدينة بين المسلمين واليهود، ومكاتبات النبي، عليه الصلاة والسلام، وغير ذلك مما استطاع تجميعه من المصادر المختلفة [2] .
وبقدر ما يتعلق الأمر بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداريّ فقد ذكر صلاح الدين المنجد ما نصه: «وذكر ابن فضل الله العمري إنه رأى في سنة 745 هـ في حرم الخليل كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تميم الداريّ وأنه قد كتب سنة تسع» [3] ، فجاء محمد مصطفى الأعظمي فقال: «وقال ابن فضل الله العمري إنه رأى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري وكان مكتوبا في سنة تسع» وأشار إلى كتاب المنجد [4] ، وجاء محمد حميد الله فنقل ما أورده الأعظمي، وقال: «كأنه يعني مسالك الأبصار، وقول العمري إنه رأى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
(1) مقدمة في الوثائق الإسلامية 11وحاشية رقم: 18حيث ذكرت فيها ما توصلت إليه من المصادر العربية والأجنبية التي عنيت بذكره، وانظر أيضا: تصوير وتجميل الكتب العربية لمحمد عبد الجواد الأصمعي 167164ففيه تفصيل عن العهد، ودلائل التوثيق المبكر 390387والذيل والتكملة للمراكشي 6/ 300، 8/ 126والمسالك لابن فضل الله 175173.
(2) محموعة الوثائق السياسية 129وما بعدها ومسالك الأبصار لابن فضل الله العمري، تح أحمد زكي باشا، القاهرة 1342هـ، 175173مع ذكر المصادر التي ورد فيها الخبر، وانظر: مقدمة في الوثائق الإسلامية 100حيث ذكرت المصادر التي ورد فيها ذكر هذه الوثيقة، والظاهر أنها الآن في متحف طوب قابي سراي مع ما فيه من الآثار النبوية التي نقلت من القاهرة.
(3) دراسات في تاريخ الخط العربي 32.
(4) كتّاب النبي 27.