في زمنه يكتبون المصاحف الشريفة على الرق [1] ، بل استمر استعمال الرق في المغرب إلى القرن الثالث عشر للهجرة [2] أو حتى بعده.
وقد رأيت الجزء الثاني من كتاب السير لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري المتوفى شهيدا سنة 186هـ، برواية محمد بن وضاح عن أبي مروان المصيصي، وقلبت أوراقه بحضور الأستاذ الفاضل محمد بن عبد العزيز الدباغ، محافظ مكتبة جامع القرويين بفاس، وهو مؤرخ في سنة 270هجرية ومكتوب بخط أندلسي جميل على رق الغزال، ويحمل تقييدات بعض التملكات باسم عباس بن أصبغ، وآخر باسم ابن بشكوال [3] ، وهما من العلماء الأعلام المشاهير، وجملة من تقييدات القراءة [4] .
وذكر شكيب أرسلان، أنه شاهد في مكتبة عارف حكمت بالمدينة الشريفة، نسخة من القرآن الكريم مكتوبة في سنة 488هـ على جلد النعام، بخط أندلسي، في مدينة المرية بالأندلس [5] .
(1) صبح الأعشى 2/ 477.
(2) محمد المنوني، تاريخ الوراقة المغربية، صناعة المخطوط المغربي من العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط 1412هـ / 1991، 58، وانظر: الفهرس الوصفي 2/ 342340فقد كتبت مخطوطة نزهة الحادي لليفراني على كاغد فاسي الصنع في سنة 1291هـ، وكتبت نسخة اخرى في سنة 1294هـ.
(3) وصفها كوركيس عواد في: أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم، بغداد 1982، 149.
(4) وصف هذه النسخة الأستاذ الدباغ نفسه وترجم لعباس بن أصبغ وذكر تقييدات القراءة عليها في مقالة نفيسة بعنوان: كتاب السير لأبي إسحق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، في: مجلة المناهل، وزارة الشؤون الثقافية بالرباط، ع 30، السنة 11، شوال 1404هـ / 1984، 359346ونشر صورتين منها.
(5) كوركيس عواد، المصدر نفسه 4948، وقد سرق هذا المصحف ولا يعرف مصيره الآن، انظر: الوقف وبنية المكتبة للساعاتي 181.