فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 537

وعلى الخشب المتوفر فيها وعلى التبن والحلفاء والقصب الذي لم يزل معروفا في تسقيف البيوت ويسمى:، وعلى المواد النباتية المختلفة. وقد استمر هذا حتى القرن السابع عشر، حيث أصبحت الولايات الألمانية وروسيا المصدرين الوحيدين الرئيسيين لألياف الكتان، أما القطن فإنه ليس مما يزرع في أوربا قط، ولذلك قال أحد الظرفاء [1] :

ومعناها: من الأسمال يعمل الكاغد، ومن الكاغد تعمل العملة النقدية، والعملة النقدية تعمل المصارف، والمصارف تعمل الديون، والديون تعمل الشحاذين، والشحاذون يعملون الأسمال.

وشيء آخر: إن أراد بالطباعة في المشرق الإسلامي، فإنّ الكاغد الأوربي كان قد غزا الأسواق الإسلامية منذ بداية القرن الثامن للهجرة (الرابع عشر للميلاد) فقضى أو كاد، على صناعة الكاغد المشرقي، كما رأينا في كثير من المخطوطات، وكما جاء في فتوى ابن مرزوق، وهذا يعني أنّ ما طبع في الشرق كان على هذا الكاغد الأوربي الذي وصفه ب: «القديم المتميز برقته وهشاشته وقابليته الكبيرة للانطواء ونفاذية سطحه» وقد صدق، فهو لم يكن كاغدا مشرقيا، بل أوربيا رخيص الثمن يعرفه المفهرسون الخبراء، وهو الذي وصفه القلقشندي بالسوء والرداءة فقال: إنه «رديء جدا سريع البلى قليل المكث» .

وشيء ثالث: إنّ الحبر الذي كان يستعمل في الطباعة المشرقية القديمة لم يكن حبرا مائيا بل حبرا زيتيا، لأنّ الحبر المائي الذي وصفه بالحبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت