فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 537

كان يصنع من ألياف الأخشاب المختلفة مع الخرق العتيقة البالية [1] ، بعد أن قلّد صنّاع الكاغد الأوربيون ماكنة طحن المواد الأولية التي تدار بقوة الماء التي اكتشفها عرب شاطبة الأندلسيون.

ولم يصل القرن العاشر إلى نهايته حتى أغرق الأسواق العربية تماما وخاصة الورق الإيطالي، ولذلك نرى أن بعض مخطوطات هذا القرن تحتوي على الكواغد العربية، وهي قليلة وعلى الكواغد الإيطالية وهي أكثر.

وقد رتّب القلقشندي المتوفى سنة 821هـ الورق الذي كان معروفا في عصره حسب أفضليته وجودته، فأعلاها البغدادي [2] الذي كان يصنع من القطن [3] والكتان، ثم الحموي ثم الشامي ثم المصري، وهو على قطعين المنصوري والعادة ثم المغربي ثم الإفرنجي [4] ، فقال: وأعلا أجناس الورق فيما رأيناه البغدادي، وهو ورق ثخين مع ليونة ورقّة حاشية وتناسب أجزاء وقطعه وافر جدا ولا يكتب فيه في الغالب إلا المصاحف الشريفة ودونه في الرتبة الشامي وهو على نوعين: نوع يعرف ب: الحموي وهو دون القطع البغدادي، ونوع دونه في القدر هو المعروف ب: الشامي [5] وقطعه دون القطع الحموي، ودونهما في الرتبة الورق المصري وهو أيضا على قطعين: القطع المنصوري وقطع العادة، والمنصوري أكبر قطعا وقلّما يصقل وجهاه جميعا، وأما العادة فإن فيه ما يصقل وجهاه ويسمى في عرف الوراقين: المصلوح ودون ذلك ورق أهل الغرب والفرنجة فهو رديء جدا

(1) تاريخ الكتابة التاريخية لهاري ألمر بارنز، ترجمة محمد عبد الرحمن برج، الهيئة المصرية العامة 1984، 17.

(2) عن الكاغد البغدادي انظر:،.، 1937، 2/ 8، 6.

(3) حسب عبارة الجاحظ: = ولو أراد مثل ذلك من القطني لكفاه ما يحمل مع زاده وليس لدفاتر القطني أثمان في السوق =، رسائل الجاحظ، تح عبد السلام هارون 253252.

(4) صبح الأعشى 2/ 487.

(5) يريد هنا: الدمشقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت