يحتوي على كربونات الكالسيوم والمغنيسيوم وأكسيد الرصاص الأحمر وأكاسيد الحديد [1] ، ومثل هذا في الكتابات الآرامية المكتوبة بالحبر الأسود والأحمر على سطح من الجبس الأبيض أو والتي تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد [2] ، حيث أظهر التحليل المختبري للحبر الأحمر، أنه يحتوي على أوكسيد الحديد الأحمر أما الحبر الأسود فإنه يحتوي على الكاربون ومكونات سلفات الحديد أو وهذه المركبات المعدنية هي ما يعرف عند الوراقين المسلمين باسم: الزاج [3] .
وقد عرف المداد بألوانه المختلفة عند كثير من الأمم منذ عهد بعيد في التاريخ البشري، فكتبوا به نصوصهم المقدسة وآدابهم وأفكارهم ورسموا به ما عنّ لهم من رسوم على مواد مختلفة [4] .
وبقدر ما يتعلق الأمر بصناعة المداد وعلاقة هذه الصناعة بعلم الاكتناه العربي الإسلامي، فإنّ المداد كان معروفا في الجاهلية مقرونا بالكتابة، وقد وردت في وجوده ووجود الدواة والرق إشارات كثيرة في الشعر والأدب والتاريخ [5] ، مثل قول الشاعر:
فلم يبق إلّا دمنة ومنازل ... كما ردّ في خطّ الدواة مدادها [6]
(1) المواد والصناعات عند قدماء المصريين، لألفرد لوكاس 585584.
(3) يذكر المقري في نفح الطيب 1/ 201نقلا من كتاب المغرب لابن سعيد: «والعين التي يخرج منها الزاج في لبلة مشهورة»
(4) انظر: تاريخ الكتاب 30وما بعدها.
(6) المفضليات، تح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة 1976، 379.