وذكر المسعودي أنه رأى في سنة 303هـ عند بعض رؤساء الفرس بمدينة اصطخر كتابا يشتمل على علوم كثيرة من علومهم وأخبار ملوكهم فيما وجد في خزائن ملوك فارس وكان تاريخ هذا الكتاب للنصف من جمادى الآخرة من سنة 113هـ، وأنه نقل من الفارسية إلى العربية لهشام بن عبد الملك [1] .
ولا بدّ أن هذه الكتب كانت مدونة، إما في صحائف البردي، أو في الرقوق. ويؤيد هذا ما وصل إلينا من القطع البردية والكاغدية المحفوظة في متحف شيكاغو والتي درستها نبيهة عبود، وما ذكرته روث ماكنسون في دراستها الطريفة حول الكتب والمكتبات في العصر الأموي [2] ومحمد ماهر حمادة في المكتبات في الإسلام [3] .
(1) كتاب التنبيه والإشراف، القاهرة 1938، 92.
(3) المكتبات في الإسلام، نشأتها وتطورها ومصائرها، مؤسسة الرسالة، بيروت 1401 هـ / 1981.