فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 537

أو قد يعمد الخبراء من المزورين إلى جمع الكواغد الخالية من الكتابة من المخطوطات المختلفة وتلفيق كتاب مزور منها أو وثيقة مزورة، وفي هذه الحال يستطيع الخبير التمييز بين أنواع الكواغد والمواد المصنوعة منها ونسبتها إلى أزمان مختلفة أو إلى أقطار مختلفة، فالكاغد المصنوع في طرابلس الشام يختلف تماما عن الكاغد المصنوع في صنعاء، وهو يختلف عن الكاغد المصنوع في أصفهان، وهو غير الكاغد البغدادي لاختلاف المواد الداخلة في صناعته.

أو إن بعضهم يضيف القسم الأول من مخطوطة ما إلى مخطوطة مخرومة في أولها ويلحقها بنهاية مخطوطة ثالثة حتى تظهر المخطوطة لغير العارف كاملة، أو يضيف نهاية مخطوطة إلى مخطوطة ناقصة الآخر، أو قد يذهبون بعيدا في التزوير فيجلدونها بتجليد قديم منزوع من مخطوطة أخرى [1] .

أو إن كثيرا منهم يلجأ إلى غسل الكاغد بالماء المقطّر أو ماء المطر لخلوه من الأملاح والكلس لمحو الكتابة إذا كان نوع المداد عفصيا مائيا وليس زاجيا، واستعماله في كتابة جديدة، لأن المداد الزاجي المخلوط بالسناج لا يمكن محوه بسهولة، = فقد وجدت أكداس من الكاغد في آسيا الوسطى ظلت تحت الماء حتى تعفنت ولكن ما عليها من الكتابة ظل واضحا يمكن قراءته = [2] .

وقد يلجأ المزور إلى تبديل عنوان المخطوطة، بغسل صفحة العنوان وكتابة عنوان جديد ومؤلف معروف، أو قد يضيف المزور عنوان الكتاب

(1) الفهرس الوصفي 2/ 253.

(2) قصة الورق، لأنور محمود عبد الواحد، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة د. ت، 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت