بأقدامهم، وهذا يعني أنّ صناع الكاغد في مصر لم يستعملوا الطاحونة المائية الشاطبية ولم يصل خبرها إليهم.
والغريب أننا لا نجد للرحى الشاطبية استعمالا في أي قطر عربي أو إسلامي في المشرق كما نراه في صورة مصنع الكاغد في كشمير التي تعود إلى القرن الثالث عشر للهجرة، مع أنها كانت توفر على مصنّعي الكاغد جهدا بدنيا هائلا في إعداد العجينة بدلا من مطارق الهاون البدائية التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا، مع أن هذه الرحى كانت معروفة في أقطار الشرق الأقصى كاليابان وكوريا وغيرهما.
وقد كنا نتوقع أن تكون سورية بنواعيرها القديمة في حماة وغيرها من أسبق البلدان إلى استغلال القوة المائية في صناعة الكاغد، بيد أننا لا نملك حتى الآن أية معلومات عن استعمال السوريين لها في صناعة الكواغد الشامية.