فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 537

وفي كل الأصول المخطوطة لكتاب وفاء الوفا للسمهودي التي اعتمدتها في التحقيق وهي تسع نسخ، وردت اللفظة برسم: «قنان» .

وفي معجم البلدان لياقوت [1] الذي نقل منه السمهودي، وردت اللفظة نفسها برسم: «القبابة» ، وقال: = هو أطم من آطام المدينة =.

وفي كتاب الأماكن للحازمي [2] ، الذي حققه الشيخ حمد الجاسر المعروف بعلمه الواسع بأماكن الجزيرة العربية، وردت اللفطة نفسها فيه: «القنابة» .

وفي كتاب نصر الاسكندري كما نقله حمد الجاسر نفسه، وردت اللفظة: «القنانة» ، وهذا دليل على أنّ الجاسر لم يتحقق من ضبطها على وجه اليقين.

وفي تاج العروس وردت [3] : «القنابة، كثمامة» ، وذكرها الزبيدي أيضا في رسم: «قبّ» : فقال: «قباب» كغراب، وفي التكملة للصاغاني «القبابة» بالهاء = [4] .

والسؤال الآن: أيّة لفظة من كلّ هذه الألفاظ يختار المحقق؟ فإنّ الذي ظهر لي أنّ لفظة: = قنان = قد تكون تصحّفت من: = قباب = وأنّ الأطم كان يسمى: = قبابة = نسبة للأرض التي بنيّ الأطم عليها، ولهذا اخترت لفظة:

= قباب =، لأنها أقرب في الرسم إلى قنان، ومع محاولتي هذه التي بنيتها على ما توصلت إليه، فإن في النفس نزوعا إلى الشك فيما اخترته، لأنني لست متأكدا تماما من صحة هذا الاختيار الذي لم يبن على أساس ثابت لا شكّ في صحته، وهذا الشك يعود إلى أنّ النصوص التي ذكرته لم يعن بها محققوها العناية الفائقة التي تستحقها، فتواتر التصحيف فيها وعجز محققوها عن إصلاحه، فرمونا في لجة الشك وبحار الحيرة.

(1) طبعة دار صادر 3/ 454.

(2) تحقيق حمد الجاسر 613.

(3) تاج العروس 1/ 440.

(4) المصدر نفسه 1/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت