فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13356 من 67893

ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [12 - 02 - 04, 01:44 ص] ـ

وهذه خطبة قيمة عن الزلازل من موقع المنبر:

عناصر الخطبة:

1 -التحذير من الذنوب

2 -الذنوب تستوجب العقوبة العامة

3 -هلاك الأمم السابقة بسبب ذنوبها.

4 -الأسباب المادية والقدرية لحصول الزلازل.

5 -النصوص تحذر الأمة في عقوبتها بالزلازل.

6 -تذكيرها بزلزلة يوم القيامة إذا زلزلت الأرض زلزالها

7 -صاحب الهدم شهيد

أما بعد:

يقول الإمام ابن المبارك رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

أيها الإخوة:

إن الذنوب على اختلافها هي في نفسها أمراض تحدث خللًا في الدين وفسادًا في الأخلاق. وفي ذلك فساد وأي فساد للمجتمع. فقد حذر الله تعالى من المعاصي ونهى عن كل أنواع الفواحش والآثام على الإطلاق فقال سبحانه:وَلاَ تَقْرَبُواْ ?لْفَو?حِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [الأنعام: 151] وقال قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ ?لْفَو?حِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَ?لإِثْمَ وَ?لْبَغْىَ بِغَيْرِ ?لْحَقّ [الأعراف: 33] الفواحش هي الذنوب، والإثم: الخطايا، والمعاصي والبغي: التعدي على الناس. وقال (( لا أحد أغير من الله ) )ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود في باب غيرة الله وتحريم الفواحش.

والذنوب كلها مشؤومة وعواقبها وخيمة وما ينزل بالناس من نقم وعذاب، إنما هو من جراء ما كسبته أيدديهم، وإلا فإن الله غني عن عقاب الناس وتعذيبهم مَّا يَفْعَلُ ?للَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءامَنْتُمْ [النساء: 147] .

وقد جرت سنته تعالى في خلقه أن يعامل عباده حسب ما عملوا، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر ظَهَرَ ?لْفَسَادُ فِى ?لْبَرّ وَ?لْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ?لنَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ?لَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. [الروم: 41] .

إذن فكل ما حصل أو سيحصل من بلاء وحوادث وكوارث وفساد في الأرض فمصدره ابن آدم، لأنه السبب فيه بإسرافه في الإجرام ذ?لِكَ بِأَنَّ ?للَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّرًا نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى? قَوْمٍ حَتَّى? يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الأنفال: 53] .

فالله عز وجل لا يزيل ما بقوم من العافية والنعمة والرخاء، فيبدلها بالآلام والزلازل حتى يغيروا ما بأنفسهم من الطاعة إلى المعصية وَضَرَبَ ?للَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ?للَّهِ فَأَذَاقَهَا ?للَّهُ لِبَاسَ ?لْجُوعِ وَ?لْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [النحل 112] .

وشؤم هذه الذنوب والمعاصي والتي يعاقب الناس بسببها لا يصيب المباشرين لها فقط، بل يصل حتى للصالحين والمؤمنين، فقد سألت أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها، سألت الرسول فقالت: أنهلك وفينا الصالحون، قال: (( نعم، إذا كثر الخبث ) )، والخبث: كل معصية عصي الله تعالى بها في البلاد أو البحر أو في الليل أو النهار. لذلك كان من الواجب علينا جميعًا أن نحذر من ذلك وألا نأمن مكر الله خاصة مع ارتكاب المعاصي قال تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ ?لْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـ?تًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ?لْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ ?للَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ ?للَّهِ إِلاَّ ?لْقَوْمُ ?لْخَـ?سِرُونَ [الأعراف: 97 ـ 99] .

ومن سنته تعالى أنه قد يمهل أقوامًا ويرجئ عذابهم إلى وقت ما، ويمدهم مع ذلك بالأموال والبنين، ويوسع عليهم في حياتهم، ويسهل لهم الصعاب ويمهد لهم سبل المعاش؟.

فيظن الجهال منهم بسنة الله أنهم على خير، وأنهم ناجون غير معاقبين، والحقيقة أن الله يستدرجهم ويملي لهم من حيث لا يتصورون حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ?لْخَيْر?تِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ [المؤمنون: 55، 56] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت