فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23238 من 67893

الأسئلة والأجوبة منها ما قيل من أين عرف أنس رضي الله عنه أن أحدًا لا يحدث بعده أجيب بأنه لعله عرفه بإخبار الرسول عليه الصلاة والسلام أو قال بناء على ظنه أنه لم يسمع الحديث غيره من رسول الله عليه الصلاة والسلام وقال ابن بطال يحتمل أن أنسًا رضي الله عنه قال ذلك لأنه لم يبق من أصحاب رسول الله غيره أو لما رأى من التغير ونقص العلم فوعظهم بما سمع من النبي في نقص العلم أنه من أشراط الساعة ليحضهم على طلب العلم ثم أتى بالحديث على نصه قلت يحتمل أن يكون الخطاب بذلك لأهل البصرة خاصة لأنه آخر من مات بالبصرة رضي الله عنه ومنها ما قيل إن قلة العلم تقتضي بقاء شيء منه وفي الحديث السابق يرفع العلم والرفع عدم بقائه فبينهما تناف أجيب بأن القلة قد تطلق ويراد بها العدم أو كان ذلك باعتبار الزمانين كما يقال مثلًا القلة في ابتداء أمر الإشراط والعدم

عمدة القاري ج:2 ص:84

في انتهائه ولهذا قال ثمة يثبت الجهل وههنا يظهر ومن الدليل على إطلاق القلة وإرادة العدم والرفع أنه وقع ههنا في رواية مسلم عن غندر وغيره عن شعبة أن يرفع العلم وكذا في رواية سعيد عند ابن أبي شيبة وهمام عند البخاري في الحدود وهشام عنده في النكاح كلهم عن قتادة وهو موافق لرواية أبي التياح وفي رواية للبخاري أيضًا في الأشربة من طريق هشام أن يقل فافهم ومنها ما قيل ما فائدة التعريف في قوله القيم وكان حق الظاهر أن يقال قيم واحد أجيب بأن فائدته الإشعار بما هو معهود من الرجال قوامون على النساء (النساء 34) فاللام للعهد ومنها ما قيل ما فائدة تخصيص هذه الأشياء الخمسة بالذكر أجيب بأن فائدة ذلك أنها مشعرة باختلال الضرورات الخمس الواجبة رعايتها في جميع الأديان التي بحفظها صلاح المعاش والمعاد ونظام أحوال الدارين وهي الدين والعقل والنفس والنسب والمال فرفع العلم مخل بحفظ الدين وشرب الخمر بالعقل وبالمال أيضًا وقلة الرجال سبب الفتن بالنفس وظهور الزنا بالنسب وكذا بالمال ومنها ما قيل لِمَ كان اختلال هذه الأمور من علاماتها أجيب لأن الخلائق لا يتركون سدى ولا نبي بعد هذا الزمان فتعين خراب العالم وقرب القيامة وقال القرطبي في هذا الحديث علم من أعلام النبوة إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصًا في هذه الأزمان والله المستعان

2 (بابٌ يَقِلُّ الرِّجالُ ويَكْثُرُ النِّساءُ) 2

أي هذا باب يذكر فيه يقل الرجال ويكثر النساء يعني في آخر الزمان

وقال أبُو مُوسَى عنِ النبيِّ وتَرَى الرَّجُلَ الوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أرْبَعُونَ امْرَأةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلّةِ الرِّجالِ وكَثْرَةِ النِّساءِ

أبو موسى عبد الله قيس الأشعري وهذا التعليق مضى موصولًا في كتاب الزكاة في باب الصدقة قبل الرد قوله أربعون امرأة هكذا رواية الكشميهني وفي رواية غيره أربعون نسوة وهو خلاف القياس قوله يلذن من لاذ يلوذ لوذا بالذال المعجمة إذا التجأ به وانضم واستغاث وذلك إما لكونهن نساءه وسرايره وقيل من البنات والأخوات وشبههن من القرابات وتكون قلة الرجال من اشتداد الفتن وترادف المحن فيقل الرجال

1325 ـ حدّثنا (حَفْصُ بنْ عُمَرَ الحَوْضِي) ُّ حدثنا (هِشام) ٌ عنْ (قَتادَة) َ عن (أنَس) ٍ (ري الله) عنه قال ل (أُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثا سَمِعْتُهُ مِن) ْ رسولِ الله لا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أحَدٌ غيْرِي مِعْتُ رسولُ الله يَقُولُ إنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرفَعَ العِلْمُ ويَكْثُرَ الجَهْلُ ويَكْثُرَ الزِّنا ويَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ ويَقِلَّ الرِّجالُ ويَكْثُرَ النِّساءُ حتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةً الْقَيِّمُ الوَاحِدُ

عمدة القاري ج:20 ص:212

مطابقته للترجمة ظاهرة والحوضي نسبة إلى حوض داود وهي محلة ببغداد وداود هو ابن المهدي المنصور وهشام هو الدستوائي في رواية الأكثرين ووقع في رواية أبي أحمد الجرجاني همام وقال الغساني والأول هوالمحفوظ وهشام وهمام كلاهما من شيوخ حفص بن عمر شيخ البخاري

والحديث مضى في كتاب العلم في باب رفع العلم فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس الخ نحوه

قوله حتى يكون لخمسين امرأة (فإن قلت) في الحديث السابق أربعون قلت الأربعون داخل في الخمسين وقيل الغدد غير مراد بل المراد المبالغة في كثرة النساء بالنسبة إلى الرجال وقيل الأربعون عدد من يلذن به والخمسون عدد من يتبعنه وهو أعم من أن يلذن به قوله القيم أي الذي يقوم بأمورهن ويتولى مصالحهن قيل يحتمل بان يكنى به عن اتباعهن له لطلب النكاح حلالًا أو حراما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت