فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2502 من 67893

لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له وذكر ان عبيد الله بن عمرو روى عنه محمد بن بشر عن ابى الزناد الاعرج عن ابى هريرة رضى الله عنه قال ذكر رسول الله الهلال فقال إذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فعدوا ثلاثين وجعل هذا إختلافا على عبيد الله مثل هذا الاختلاف لا يقدح الا مع قرينة فان الحفاظ كالزهرى وعبيد الله ونحوهما يكون الحديث عندهم من وجهين وثلاثة او اكثر فتارة يحدثون به من وجه وتارة يحدثون به من وجه آخر وهذا يوجد كثيرا في الصحيحين وغيرهما ويظهر ذلك بأن من الرواة من يفرق بين شيحين او يذكر الحديثين جميعا وقد روى البخارى من طريق نافع من حديث مالك بن انس عنه ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذكر شهر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له لم يذكر في أوله قوله الشهر تسع وعشرون ولا ذكر الزيادة على عادته في انه كان كثيرا ما يترك التحديث بما لا يعمل به عنده وأما قوله الشهر تسع وعشرون فرواها مالك من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر ورواها من طريقه البخارى عن عبد الله بن مسلمة وهو القعنبى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين هكذا وقع هذا اللفظ مختصرا في البخارى وقد رواه عن القعنبى عن مالك وهو ناقص فان الذى في الموطأ يوما لان القعنبى لفظه أن رسول الله قال الشهر تسع وعشرون يوما فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له فذكر قوله ولا تفطروا حتى تروه وذكره بلفظة فاقدروا له لا بلفظ فاكملوا العدة وهكذا في سائر الموطآت مسبوق بذكر الجملتين ولفظ القدر حتى قال أبو عمر بن عبد البر لم يختلف عن نافع في هذا الحديث في قوله فاقدروا له قال وكذلك روى سالم عن ابن عمر وقد روى حديث مالك وغيره عن عبدالله بن دينار عن إبن عمر قال ورواه الدراوردى عن عبد الله بن دينار فقال فيه فإن غم عليكم فاحصوا العدة فهذه والله أعلم نقص ورواية بالمعنى وقع في حديث مالك الذى في البخارى كما ذكر ابو بكر الاسماعيلى وغيره أن مثل ذلك وقع في هذا الباب في لفظ حديث ابي هريرة ومثل هذا اللفظ المشعر بالحصر ما رويناه أيضا بالاسناد المتقدم الى احمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى اخبرنى ابو سلمة قال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشهر تسع وعشرون ورواه النسائى من حديث معاوية عن يحيى هكذا وساقه ايضا من طريق على عن يحيى عن ابى سلمة ان ابا هريرة قال قال رسول الله الشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين فاذا رآيتموه فافطروا فان غم عليكم فاكملوا العدة وجعل النسائى هذا اختلافا على يحيى عن ابى سلمة والصواب ان كلاهما محفوظ عن يحيى عن أبى سلمة لا اختلاف في اللفظ وقال أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عقبة بن حريث سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله الشهر تسع وعشرون وطبق شعبة يديه ثلاث مرات وكسر الابهام في الثالثة قال عقبة واحسبه قال الشهر ثلاثون وطبق كفيه ثلاث مرات ورواه النسائى من حديث ابن المثنى عن غندر لكن لفظه الشهر تسع وعشرون لم يزد فرواية احمد اكمل واحسن سياقا تقدم فان الرواية المفسرة تبين ان سائر روايات ابن عمر التى فيها الشهر تسع وعشرون عنى بها احد شيئين اما ان الشهر هذا اللفظ بالمعنى الاول لما فيه من الحصر وقد قيل أن ذلك قد يكون اشارة الى شهر بعينه لا الى جنس الشهر اى إنما ذلك الشهر تسعة وعشرون كأنه الشهر الذى آلى فيه من أزواجه لكن هذا يدفعه قوله عقبه فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له فهذا يبين انه ذكر هذا لبيان الشرع العام المتعلق بجنس الشهر لا لشهر معين فانه قد بين انه ذكر هذا لاجل الصوم فلو اراد شهرا بعينه قد علم أنه تسعة وعشرون لكان إذا علم ان ذلك الشهر تسع وعشرون لم يفترق الحال بين الغم وعدمه ولم يقل فلا تصوموا حتى تروه ولأنه لا يعلم ذلك الا وقد رؤى هلال الصوم وحينئذ فلا يقال فان غم عليكم ولذلك حمل الأئمة كالامام احمد قوله المطلق على انه لجنس الشهر لا لشهر معين وبنوا عليه احكام الشريعة قال حنبل بن اسحاق حدثنى ابو عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت