فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2503 من 67893

عن حميد بن عبد الرحمن قال ابو عبد الله قلت ليحيى الذين يقولون الملائى قال نعم عن الوليد بن عقبة قال صمنا على عهد على رضى الله عنه ثمان وعشرين فأمرنا على ان نتمها يوما ابو عبد الله رحمة الله عليه يقول العمل على هذا الشهر لأن هكذا وهكذا وهكذا تسعة وعشرون فمن صام هذا الصوم قضى يوما ولا كفارة عليه وبما ذكرناه يتبين الجواب عما روى عن عائشة في هذا قالت يرحم الله ابا عبد الرحمن وظاهر رسول الله شهرا فنزل لتسع وعشرين فقيل له فقال ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين فعائشة رضي الله عنها ردت ما افهموها عن ابن عمر او ما فهمته هى من أن الشهر لا يكون إلا تسعا وعشرين وابن عمر لم يرد هذا بل قد ذكرنا عنه الروايات الصحيحة بان الشهر يكون مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين فثبت بذلك ان ابن عمر روى ان الشهر يكون تارة كذلك وتارة كذلك وما رواه اما ان يكون موافقا لما روته عائشة ايضا من ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين واما ان يكون معناه ان الشهر اللازم الدائم الواجب هو تسعة وعشرون ومن كلام العرب وغيرهم انهم ينفون الشىء في صيغ الحصر او غيرها تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده ويحصرون الشىء في غيره تارة لانحصار جميع الجنس منه وتارة لانحصار المفيد او الكامل فيه ثم انهم تارة يعيدون النفى الى المسمى وتارة يعيدون النفى الى الاسم وإن كان ثابتا في اللغة اذا كان المقصود الحقيقى بالاسم منتفيا عنه ثابتا لغيره كقوله يا اهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم فنفى عنهم مسمى الشىء مع انه في الاصل شامل لكل موجود من حق وباطل لما كان مالا يفيد ولا منفعة فيه يؤول الى الباطل الذى هو العدم فيصير بمنزلة المعدوم بل ما كان المقصود منه اذا لم يحصل مقصوده كان اولى بان يكون معدوما من المعدوم المستمر عدمه لانه قد يكون فيه ضرر فمن قال الكذب فلم يقل شيئا ومن لم يعمل بما ينفعه فلم يعمل شيئا ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الكهان قال ليسوا بشىء ففى الصحيحين عن عائشة قالت سئل رسول الله عن ناس من الكهان فقال ليسوا بشىء ويقول اهل الحديث عن بعض المحدثين ليس بشىء او عن بعض الاحاديث ليس بشىء إذا لم يكن ممن ينتفع به في الرواية لظهور كذبه عمدا أو خطأ ويقال ايضا لمن خرج عن موجب الانسانية في الاخلاق ونحوها هذا ليس بآدمى ولا انسان ما فيه انسانية ولا مروءة هذا حمار او كلب كما يقال ذلك لمن اتصف بما هو فوقه من حدود الانسانية كما قلن ليوسف ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم وكذلك قال النبى ليس المسكين بهذا الطواف الذى ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان انما المسكين الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس الحافا وقال ما تعدون المفلس فيكم قالوا الذى لا درهم له ولا دينار فقال ليس ذلك انما المفلس الذى يجيء يوم القيامة الحديث وقال ما تعدون الرقوب الحديث فهذا نفى لحقيقة الاسم من جهة المعنى الذى يجب اعتباره باعتبار ان الرقوب والمفلس إنما قيد بهذا الاسم لما عدم المال والولد والنفوس تجزع من ذلك فبين النبى صلى الله عليه وسلم ان عدم ذلك حيث يضره عدمه هو احق بهذا الاسم ممن يعدمه حيث قد لا يضره ضررا له اعتبار ومثال هذا ان يقال لمن يتألم ألما يسيرا ليس هذا بألم انما الألم كذا وكذا ولمن يرى أنه غنى ليس هذا بغنى انما الغنى فلان وكذلك يقال في العالم والزاهد كقولهم انما العالم من يخشى الله تعالى وكقول مالك بن دينار الناس يقولون مالك زاهد انما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذى اتته الدنيا فتركها ونحو ذلك مما تكون القلوب تعظمه لذلك المسمى اعتقادا واقتصادا اما طلبا لوجوده واما طلبا لعدمه معتقدا ان ذلك هو المستحق للاسم فيبين لها ان حقيقة ذلك المعنى ثابتة لغيره دونه على وجه ينبغى تعليق ذلك الاعتقاد والاقتصاد بذلك الغير ومن هذا الباب قول النبى صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمجاهد من جاهد بنفسه في ذات الله ومنه قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا فهؤلاء المستحقون لهذا الاسم على الحقيقة الواجبة لهم ومنه قولهم لا علم الا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت