فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27745 من 67893

عَرْضَ التِّجَارَةِ كَدَيْنِ التِّجَارَةِ , وَقَبْضُ ثَمَنِ عَرْضِ التِّجَارَةِ كَقَبْضِ دَيْنِ التِّجَارَةِ فَكَذَلِكَ الْمِيرَاثُ. (أَوْ لَمْ تُوقَفْ) ابْنُ يُونُسَ: إنْ وَرِثَ مَالًا يَعْنِي بِمَكَانٍ بَعِيدٍ فَأَوْقَفَهُ لَهُ الْقَاضِي بِيَدِ رَجُلٍ فَلْيُزَكِّهِ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا صَوَابٌ لِأَنَّهُ يَدُ الْمُودَعِ كَيَدِهِ وَسَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ لِأَنَّ فِعْلَ الْقَاضِي وَنَظَرَهُ لِغَيْرِهِ كَفِعْلِهِ لِنَفْسِهِ , وَإِنْ ضَمَّنَهُ الْقَاضِي لِأَحَدٍ فَلْيُزَكِّهِ إذَا قَبَضَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ إذَا قَبَضَهُ الْوَكِيلُ فَحَبَسَهُ سِنِينَ ثُمَّ قَبَضَهُ مِنْهُ رَبُّهُ لَمْ يُزَكِّهِ إلَّا لِعَامٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ حَبْسَ الْوَكِيلِ إيَّاهُ تَعَدِّيًا ضَمِنَهُ بِهِ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ خَوْفِ طَرِيقٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ وَلَا يَصِلُ رَبُّهُ إلَيْهِ. فَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَهُ فِي بَلَدٍ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَتَرَكَهُ أَوْ حَبَسَهُ بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ فَلْيُزَكِّهِ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ. انْتَهَى بِالْمَعْنَى الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى).

وقول العلامة الحطاب في شرح قول العلامة خليل المتقدم: (ص(وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوقَفْ إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا) ش: عِبَارَةُ صَاحِبِ الشَّامِلِ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ وُرِثَتْ عَيْنًا اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ أَوْ قَبْضِ رَسُولِهِ , وَلَوْ أَقَامَ أَعْوَامًا أَوْ عَلِمَ بِهِ أَوْ وُقِفَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُزَكِّي الْحَرْثَ وَالْمَاشِيَةَ مُطْلَقًا , انْتَهَى. كَأَنَّ الْقُيُودَ الَّتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رحمه الله - غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ).

أو يفتيك بقول خليل - وإن لم يصرح لك هنا لأسباب: (ص(لَا مَغْصُوبَةٌ) ش: أَيْ فَلَا تَتَعَدَّدُ الزَّكَاةُ فِيهَا بَلْ يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ , ).

وما أرى العلامة ابن حزم جانب الصواب في قوله:

: (زَكَاة الْمَغْصُوبِ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَلِفَ مَالُهُ أَوْ غُصِبَهُ أَوْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيُّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ , فَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ يَوْمًا مَا اسْتَأْنَفَ(بِهِ) حَوْلًا مِنْ حِينَئِذٍ , وَلَا زَكَاةَ (عَلَيْهِ) لِمَا خَلَا ; فَلَوْ زَكَّاهُ الْغَاصِبُ ضَمِنَهُ كُلَّهُ , وَضَمِنَ مَا أَخْرَجَ مِنْهُ فِي الزَّكَاةِ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ كُلِّهَا فِي أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ مِنْ نَفْسِ الْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ - لَا مِنْ غَيْرِهِ - كَانَ ذَلِكَ لَهُ , وَلَمْ يُكَلَّفْ الزَّكَاةَ (مَنْ سِوَاهُ) مَا لَمْ يَبِعْهُ هُوَ أَوْ يُخْرِجْهُ عَنْ مِلْكِهِ بِاخْتِيَارِهِ , فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُكَلَّفُ أَدَاءَ الزَّكَاةِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ , فَسَقَطَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ تَكْلِيفُهُ أَدَاءَ زَكَاةٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ; ثُمَّ لَمَّا صَحَّ ذَلِكَ , وَكَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَدَاءِ الزَّكَاةِ مِنْ نَفْسِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ , أَوْ الْمُتْلَفِ , أَوْ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ: سَقَطَ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , بِخِلَافِ مَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى إحْضَارِهِ وَاسْتِخْرَاجِهِ مِنْ مَدْفَنِهِ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ , وَمَا سَقَطَ بِبُرْهَانٍ لَمْ يَعُدْ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ , وَقَدْ كَانَتْ الْكُفَّارُ يُغِيرُونَ عَلَى سَرْحِ الْمُسْلِمِينَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ; فَمَا كَلَّفَ قَطُّ أَحَدًا زَكَاةَ مَا أَخَذَهُ الْكُفَّارُ مِنْ مَالِهِ. وَقَدْ يُسْرَقُ الْمَالُ وَيُغْصَبُ فَيُفَرَّقُ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت