فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27777 من 67893

مات لا يشرك بالله شيئًا.

4)المعتصم تجاوز الله عنا و عنه أحث من الفتنة في الدين شرًا مما نسب إلى يزيد من القتل في المدينة النبوية، قال الله تعالى: (و الفتنة أشد من القتل) ، و ما افتراه عليه بعض فرق الضلال من الأمر بقتل الجسين رضي الله عنه؛ فقد امتحن المعتصم علماء الإسلام، و بخاصة الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بفتنة خلق القرآن التي بدأت في عهد أخيه المأمون و استمرت في عهد ابنه الواثق، حتى جاء ابنه المتوكل فأزالها و انتصر للسنة و لإمام السنة و أخرجه من سجن الثلاثة تجاوز الله عنا و عنهم-و رفعه إلى المقام الذي يليق به في صدر مجلس الملك و الحكمة، جزاهما الله عن الإسلام و المسلمين خير جزائه.

5)إذا سلمنا بما أورده المؤرخون عن هذا كله؛ فكيف يقر من وهبه الله نعمة الإسلام و العقل: أن انتصار ولي أمر المسلمين لرواية ظنية عن امرأة مجهولة الحال أرجح في ميزان العدل و الإيمان من انتصاره للسنة و منهاج السنة و أئمة السنة؟

لقد أوصل الفكر و الحركية -بقلة نصيبهما من العلم و التثبت أكثر شباب الصحوة في العقود الأخيرة إلى مثل ما أوصل الجهل و التقليد من قبلهم إليه من الضلال عن منهاج النبوة في الدين و الدعوة؛ فتقلب الهدف الأدنى على الأعلى، و المهم-بل غير المهم- على الأهم في علمهم و عملهم و في خطبهم و دعوتهم و كفاحهم. و إن نظرة صادقة و استقراء محققًا للقضايا التي تحرك لها دعاة الفكر و الحركية و أتباعهم، و بذلوا فيها أموال المسلمين و جهودهم و حماسهم-بل و دماءهم - في العقدين الأخيرين، لتبين أن المحرك الأول و الأخير: كسب الأرض باسم الدين لا الدين نفسه الذي لا يكاد أكثر المسلمين يعرف وجه الحق فيه، و لم تكن تلك الأرض بأوثانها أو بدعها أو إلحادها تحرك ساكنًاَ من القلوب و الأبدان و الألسن و الهمم و الأقلام من قبل أن يثور الخلاف على التراب و الولاية عليه.

رد الله المسلمين جميعًا إلى دينهم ردًا جميلًا،

كتبه

سعد الحصين

(( منقول ) )

ـ [أم فراس] ــــــــ [10 - 10 - 10, 07:51 م] ـ

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت