فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28522 من 67893

وأخبرنا رَوح، حدثنا ابن أبي عَروبة، عن قتادة: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: عملَك فأصْلِحه. ثم ذكر إسحاق قول ابن عباس: «مَن قالَ في القُرْآنِ بِرأيِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . فقال ابن طاهر: يا إبراهيم، إياك أن تَنطِق في القرآن بغير علم.

قال قائل: ما دلَّت الآية على واحد من الأقوال المذكورة، بل هي نصٌّ في غسل النجاسة من الثوب، فَنَعُوذ بالله من تحريف كتابه.

قال الحاكم: حدثنا أبو زكريا العنبريُّ، حدثنا أحمد بن سلمة، سمعتُ إسحاق، يقول: قال لي عبد الله بن طاهر: بلغني أنك شربتَ البَلاَذُر للحفظ؟ قلتُ: ما همَمْتُ بذلك، ولكن أخبرني معتمِر بن سليمان، قال: أخبرنا عثمان بن ساج، عن خُصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خذ مثقالًا من كَنْدَر، ومثقالًا من سكر، فدقَّهما ثم اقتحِمْهما على الريق، فإنه جيد للنسيان والبول. فدعا عبد الله بقرطاس فكتبه.

وسمعتُ العنبريَّ، سمعت أبي، سمعت عبد الله بن محمد الفراء قال: دخلت على يحيى بن يحيى، فسألته عن إسحاق، فقال: لَيومٌ من إسحاق أحبُّ إلي من عمري.

وقال محمد بن عبد الوهَّاب الفراء: رحم الله إسحاق، ما كان أفقَهه وأعلَمه.

قال داود بن الحُسين البَيْهَقِيُّ: سمعتُ إسحاق الحنظلي، وسُئِلَ عن الجماعة: أفريضةٌ هي؟ قال: نعم.

عبد الله بن أُبَيَ الخوارزميُّ: سمعتُ إسحاق الحنظلي، يقول: أخرجتْ خُراسان ثلاثة لا نَظِيرَ لهم في البدعة والكذب: جهم، وعمر بن صُبيح، ومُقاتِل.

محمد بن صالح بن هانىء: سمعتُ إبراهيم بن محمد الصيدلاني، يقول: كنتُ في مجلس إسحاق، فسأله سَلَمة بن شَبِيب عمن يُحدث بالأجر؟

قال: لاَ تَكتبْ عنه.

أخبرنا حَكَّام بن سَلْم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: مكتوبٌ في الكتب: عَلِّمْ مَجَّانًا كما عُلِّمت مجانًا.

بخط أبي عمرو المستملي: سمعتُ أبا أحمد محمد بن عبد الوهَّاب، سمعتُ إسحاق بن إبراهيم، وسُئِلَ عن رجل ترك {بِسْمِ الله الرَّحم?ن الرَّحِيمِ} ، فقال: من ترك «ب» ، أو «س» أو «م» منها، فصلاتُه فاسدة، لأن الحمدَ سبعُ آيات.

وقال ابنُ المبارك: من تركها، فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كِتاب الله تعالى.

قال الحاكم: إسحاقُ بن راهويه إمامُ عصره في الحِفظ والفتوى، سكن نَيْسابور، ومات بها. وقيل: إن أصله مَرْوَزي، خرج إلى العراق في سنة أربع وثمانين، وهو ابنُ ثلاث وعشرين سنة.

قال محمد بن نعيم: سمعتُ إسحاق الحنظلي، يقول: أدْخُلُ الحمامَ، وأنا شيخ، وأخرُج وأنا شاب.

قال الحاكم: أصحابُ إسحاق عندنا على ثلاث طبقات: فالأولى محمد بن يحيى، وإبراهيمُ بن عبد الله السَّعدي، ومحمد بن عبد الوهَّاب العبدي، وأحمد بن يوسف السُّلمي، وإسحاق بن إبراهيم العَفْصي، وعلي بن الحسن الدَّارْبْجِرْدِي. وحامد بن أبي حامد المقرىء، وخُشنام بن الصديق، وعبد الله بن محمد الفراء، ويحيى بن الذُّهلي.

الطبقة الثانية: مسلم بن الحجَّاج، وسرد جماعة.

الطبقة الثالثة: خاتمتهم أبو العباس السَّرَّاج.

قال حَرب الكرماني: قلتُ لإسحاق: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} كيف تقول فيه؟ قال: حيثما كنتَ، فهو أقربُ إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، وأبينُ شيء في ذلك قوله: {الرَّحْم?ن عَلى العَرْشِ اسْتَوى} .

وقال أبو بكر المرُّوذي، حدثنا محمد بن الصَّبَّاح النيسابوري، حدثنا بو داود سليمان بن داود الخَفَّاف، قال: قال إسحاق بن راهويه: إجماع أهل العلم أنه تعالى على العرش استوى، ويعلَمُ كُلَّ شيء في أسفل الأرض السابعة.

قال نُعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمه في دينه.

وقال أحمد بن حفص السعدي، شيخ ابن عدي: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لم يَعْبُرِ الجسر إلى خُرًّسان مثل إسحاق، وإن كان يُخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يُخالِفُ بعضُهم بعضًا.

وقال محمد بن أسلم الطُّوسي، حين مات إسحاق:

ما أعلمُ أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقولُ الله تعالى: {إنما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءُ} . قال: وكان أعلمَ الناس. ولو كان سفيانُ الثوري في الحياة، لاحتاجَ إلى إسحاق.

وقال أحمد بن سعيد الرِّباطي: لو كان الثوري والحمَّادان في الحياة، لاحتاجُوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت