ـ [أحمد أبو عمار] ــــــــ [31 - 01 - 06, 01:10 م] ـ
رسالة إلى صاحب صالون الحلاقة
أخي صاحب صالون الحلاقة:
إذا تبين أن حلق اللحية حرام كما هو واضح من الأدلة السابقة، فإن الأجرة على حلقها أيضًا حرام، لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، لذا فاحرص بارك الله فيك أن لا يكون صالونك هذا محلًا لحلق لحى المسلمين ومكانًا تباد فيه سنة من سنن المصطفى الذي تبرأ ممن رغب عنها بقوله: {من رغب عن سنتي فليس مني} ، وأن لا يكون صالونك هذا مكانًا تنقض فيه عروة من عرى الإسلام وواجب من واجبات هذا الدين، لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ، ولأن المال المكتسب من هذا العمل حرام سحت لا خير فيه، قال: {كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به} .
فكن أخي الحبيب قوي الإيمان بالله قوي التوكل عليه ولا تسمح بحلق اللحى في محلك، وتأكد أن ربحك لن يتأثر من جراء ذلك بإذن الله؛ لأن الله تعالى يقول: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2 - 3] ، ولقول النبي: {من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه} وثق أن الله تعالى لا يمكن أن يخلف وعده أبدًا لمن صدق معه، لكن لابد للإنسان من الصبر وعدم الاستعجال.
واعلم أن المال الحلال وإن كان قليلًا فهو خير من المال الحرام الكثير وبركته أعظم وأنفع لقوله تعالى: قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ [المائدة:100] .
وحتى لو فرض أن الربح انخفض قليلًا فليس هذا مبررًا لأن يلجأ المسلم إلى ارتكاب الحرام طمعًا في زيادة ربحه، بل عليه أن يصبر على ذلك وأن يقنع بما أعطاه الله ويرضى به لأن هذا قد يكون ابتلاءً من الله له ليختبره وليرى مدى قوة إيمانه وتوكله عليه، وقد يوقفه الله ويبارك له بالقليل أو يفتح له أبواب رزق أخرى لم تخطر له على بال ويغنيه بها نتيجة توكله عليه وعدم ارتكابه للحرام.
فتنبه أخي لذلك جيدًا واحرص على أن تكون ممن يصبر ويقنع بالحلال ويرضى به ولو كان قليلًا، وإياك إياك أن تجعل حب المال ينسيك ربك وينسيك دينك وينسيك مصيرك ومآلك فإن هذا المال الحرام سيذهب سريعًا وسيبقى عذابه طويلًا.
يقول ابن القيم: ثم تأمل لما صارت المرأة والرجل إذا أدركا وبلغا اشتركا في نبات العانة، ثم ينفرد الرجل عن المرأة باللحية، فإن الله عز وجل لما جعل الرجل قيِّمًا على المرأة وجعلها كالخول والعاني (الأسير) في يديه ميزه عليها بما فيه المهابة له والعزة والوقار والجلالة، لكماله وحاجته إلى ذلك، ومُنعَتْها المرأة لكمال الاستمتاع بها والتلذذ لتبقى نضارة وجهها وحسنه.
الجمال ليس في حلق اللحى
كيف يخلق الله رجلًا ويمييزه عن المرأة برجولته ولحيته التي فيها وقاره وجماله ثم لا يرضى بذلك ويذهب يغير خلق الله ويتشبه بالنساء وبأعداء الإسلام ويتوهم أن في ذلك زيادة جمال له أناقة؟!! أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا [فاطر:8] .
وكأن جمال الإنسان واناقته لا تتم إلا بحلق اللحية أو بتقصيرها وتخفيفها واللعب بها!! والله إن جمال الرجل وبهاءه وهيبته في إبقاء لحيته كما خلقها الله تعالى لأن الله أعلم بما يناسب الرجل لذا خلق له هذه اللحية.
فكيف يليق بمسلم عاقل أن يرفض ما اختاره الله له؟ أهو اعلم بما يناسبه من الله أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [البقرة:140] ، ولو أراد الله للرجل أن يكون ناعمًا بدون لحية لم يعجزه ذلك، ولكنه ميز الرجل عن المرأة وكرمه وشرفه بهذه اللحية، ولكن بعض الرجال - هدانا الله وإياهم - لا يريدون هذا التكريم وهذا التمييز، بل يحاربونه، نسأل الله السلامة والعافية من ذلك.
ـ [أحمد أبو عمار] ــــــــ [31 - 01 - 06, 01:11 م] ـ
رسالة الى حالق اللحية:-
يا من تحلق لحيتك، كيف يهون عليك أن تفرط في لحيتك التي فيها وقارك ورجولتك وجمالك؟ والله لا يليق ذلك بك وأنت الرجل المسلم العاقل، ثم قل لي بربك: ماذا ينفعك حلقها؟ هل لك في ذلك أجر وثواب؟ هل لك في ذلك مصلحة دنيوية؟ لماذا تُعرض نفسك للعذاب وأنت في غنى عنه؟ ولماذا تُتعب نفسك، لأن حلاقتها كلها تعب وخسارة وإضاعة وقت ومال!
لماذا كل ذلك يا أخي؟ اترك لحيتك في وجهك كما خلقها الله لك ولا داعي لإتعاب نفسك، هي كم وزنها حتى تزيلها من وجهك؟! هل ثقلت عليك أو شوهت وجهك؟ لا أظن أن شيئًا من ذلك يحصل بسبب اللحية.
العناد والمخالفة الصريحة
رسول الله يقول: {خالفوا المشركين وفرو اللحى وأحفوا الشوارب} ولكن بعض الناس يعارض قوله معارضة صريحة وقوية ويقول: لا يا رسول الله، لا سمعًا ولا طاعة في هذا الأمر!! فيعكس الأمر فيحلق لحيته ويترك شاربه!!.
فلماذا يا أخي هذا العناد؟ لماذا تخالف هدي نبيك؟ هل أنت في غنى عن هديه عليه الصلاة والسلام، وهل لك هدي خاص وسنة خاصة؟ والله يا أخي إنه شرف لك أن تكون من أتباع النبي المطبقين لسنته.
ثم اعلم أخي الكريم أن القضية ليست قضية شعر فقط، إنما القضية قضية استسلام وخضوع لأوامر واتباع لهدي الرسول واعتزاز به وانقياد لأوامره.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
.اللهم ما اجعلنا من اللذين يتبعون اوامرك وإتباع سنة حبيبك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)