فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29298 من 67893

بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة، واختلف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيد، قال عمر بن الخطاب: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله؟! فقال أبو بكر: الزكاة حقُّ المال وقال: والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عَنَاقًا كانوا يُؤدّونها الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسرًا مشمِّرًا حتى رجع الكل الى رأيه، ولم يمت حتى استقام الدين، وانتهى أمر المرتدين

جيوش العراق والشام

ولمّا فرغ أبو بكر -رضي الله عنه- من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام وخالد بن الوليد الى العراق، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام

استخلاف عمر

عقد أبو بكر في مرضه الذي توفي فيه لعمر بن الخطاب عقد الخلافة من بعده، ولما أراد العقد له دعا عبد الرحمن بن عوف. فقال: أخبرني عن عمر. فقال: يا خليفة رسول اللّه هو واللّه أفضل من رأيك فيه من رجل، ولكن فيه غلظة. فقال أبو بكر: ذلك لأنه يراني رقيقًا ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرًا مما هو عليه. ويا أبا محمد قد رمقته فرأيتني إذا غضبت على الرجل في الشيء، أراني الرضا عنه، وإذا لنت أراني الشدة عليه، لا تذكر يا أبا محمد مما قلت لك شيئًا. قال: نعم.

ودخل على أبي بكر طلحة بن عبيد اللّه. فقال: استخلفت على الناس عمر، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه، فكيف به إذا خلا بهم، وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك؟ فقال أبو بكر وكان مضطجعًا: أجلسوني. فأجلسوه. فقال لطلحة:"أباللّه تفرقني أو باللّه تخوفني، إذا لقيت اللّه ربي فساءلني قلت: استخلفت على أهلك خير أهلك"؟.

وأشرف أبو بكر على الناس من حظيرته وأسماء بنت عميس ممسكته موشومة اليدين وهو يقول:"أترضون بمن أستخلف عليكم فإني واللّه ما ألوت من جهد الرأي، ولا وليت ذا قرابة، وإني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا"

فقالوا:"سمعنا وأطعنا".

دعا أبو بكر عثمان خاليًا. فقال له: اكتب:"بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا ما عهد به أبو بكر ابن أبي قحافة إلى المسلمين. أما بعد"ثم أغمي عليه فذهب عنه. فكتب عثمان:"أما بعد فإني أستخلف عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيرًا"ثم أفاق أبو بكر فقال:"اقرأ عليَّ فقرأ عليه فكبَّر أبو بكر وقال:"أراك خفت أن يختلف الناس إن مت في غشيتي". قال: نعم. قال:"جزاك اللّه خيرًا عن الإسلام وأهله"وأقرها أبو بكر رضي اللّه عنه من هذا الموضع. فأبو بكر كان يرى ويعتقد أن عمر بن الخطاب خير من يتولى الخلافة بعده مع شدته. والحقيقة أنه كان كذلك."

وفاته 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -

قيل: إنه اغتسل وكان يومًا باردًا فاصابته الحمى خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى الصلاة فأمر عمر أن يصلي بالناس، ولما مرض قال له الناس: ألا ندعو الطبيب؟ فقال: أتاني وقال لي: أنا فاعل ما أريد، فعلموا مراده وسكتوا عنه ثم مات.

وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال، وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس وابنه عبد الرحمن وأن يكفن في ثوبيه ويشتري معهما ثوب ثالث. وقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهلة والصَّديد ..

ـ [أبو ريا] ــــــــ [01 - 02 - 06, 02:39 ص] ـ

لله درك .... وبارك الله فيك ... لقد سرحت في رياض ما شرحت فهمت إذ فهمت

ـ [احمد محمود محمد] ــــــــ [01 - 02 - 06, 04:02 ص] ـ

جزاك الله خيرًا أخى أبو عمار

ـ [عبد الرحمن بن شيخنا] ــــــــ [16 - 11 - 08, 11:54 م] ـ

جزاك الله كل خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت