فهرس الكتاب
{لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} قيل: هي لام العاقبة، وقيل: هي لام كي، لأنهم قالوا الله أمَرَنا بهذا.
{إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) } .
{مَتَاعٌ قَلِيلٌ} أي: هو متاع قليل لا بقاء له لأن عمر الدنيا قصير.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) } يريد في الآخرة.
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ} يريد ما تقدم من قوله {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] ، وقوله {مِنْ قَبْلُ} يتعلق بقصصنا عليك، وقيل: بحرمنا، والأول أظهر.
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالتحريم.
{وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) } فحرمنا عليهم عقوبة لهم على معاصيهم.
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} جهالة غلبة الشهوة والشباب.
الفراء: كل من عمل سوءًا فهو جاهل (1) .
ابن عيسى: عملوه بداعي الجهل (2) .
{ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} من بعد التوبة وبعد الجهالة.
{لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) } .
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} أي: معلمًا للخير يَأْتَمُّ به أهل الدنيا.
مجاهد: كان مؤمنًا وحده والناس كلهم كفار (3) .
وقيل: كان يقوم مقام أمة.
المؤرج: الأمة: الإمام يُقتدى به في لغة قريش.
(1) انظر: «معاني القرآن» للفراء 2/ 114.
(2) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق 114/ب-ق 115 - أ) .
(3) أخرجه آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (ص 426) ، والطبري 14/ 396، مختصرًا، وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد بمثل لفظ المؤلف فيما نقله السيوطي في «الدر المنثور» 9/ 130.