فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 3779

الزجاج: يجوز أن يكون نفير جمع نَفْرٍ، ككلب وكليب وعبد وعبيد (1) ، وهم المجتمعون للمصير إلى الأعداء.

{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} أي: قلنا لهم وأوحينا إليهم إنكم مجزيون على الإحسان والإساءة.

قوله {فَلَهَا} أي: عليها، وجاء باللام ازدواجًا (2) .

وقيل: معناه: فإليها.

وقيل: فلها الجزاء والعقاب.

الحسين بن الفضل: فلها رب يغفر الإساءة، حكاه الثعلبي وغيره (3) .

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} أي: المرة الثانية والعقوبة الثانية على ما سبق؛ وهو أنهم أفسدوا في الأرض ثانيًا حتى قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم ططوس الرومي حتى خَرَّبَ بيت المقدس وحَرَّقَ التوراة.

وقيل: هو (4) بختنصر.

{لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} جواب مضمر، أي: بعثناهم ليسوءوا.

(1) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 3/ 228.

(2) قوله: (ازدواجًا) بينه أبو حيان 6/ 10 بعد أن نقل قول الكرماني، قال أبو حيان: (يعني أنه قابل قوله(لأنفسكم) بقوله (فلها ) ) .

(3) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص 104) .

والحسين بن الفضل هو البَجَليّ الكوفي ثم النيسابوري، أبو علي، المفسر الأديب، إمام عصره في معاني القرآن، توفي سنة (282 هـ) .

انظر: «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 156، و «الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير» 1/ 789.

(4) سقطت (هو) من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت