فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 3779

بسكين أو ما قام مقامه على اسم الله مُسْلِمًا.

{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} كانت (1) عند البيت ثلاثمائة وستون حجرًا يعبدونها ويقربون الذبائح لها.

الحسن: كانوا يذبحون لأصنامهم (2) .

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} فيه أقوال: أحدها: أنها قداح ثلاثة مكتوب على أحدها أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، والثالث غفل، فإذا أرادوا أمرًا ذا خطر من سفر أو نكاح أو تجارة أو عقل أجالوها، فإذا خرج أمرني ربي مضى على ذلك، وكذلك إذا خرج نهاني ربي امتنع، فإن خرج الغفل أجالوها (3) ثانيًا، ومعنى تستقسموا: تطلبوا ما قُسِمَ لكم.

المبرد (4) : الاستقسام: إلزام كقسم اليمين، كأنهم ألزموا (5) أنفسهم ما يأمرهم به القداح (6) .

والثاني: الأزلام: سهام الجزور، واحدها (7) زَلَم، كجمل، وزُلَم، كصُرَد، وهي عشرة يقسمون عليها لحم الجزور، وقد سبق (8) .

والثالث: الأزلام: كعاب فارس والروم التي يتقامرون بها، قاله مجاهد (9) (10) .

(1) في نسخة (ب) : (كان) .

(2) لم أجده عن الحسن، وهو مروي عن غيره كذلك.

(3) هكذا في (أ) وفي (ب) و (جـ) أجالها.

(4) المبرد هو: محمد بن يزيد بن عبدالأكبر الثمالي، يكنى بأبي العباس، أحد أئمة العربية، صاحب مصنفات منها: الكامل والمقتضب، توفي سنة (285 هـ) .

انظر: «إنباه الرواة» 3/ 241، و «الأعلام» 7/ 114.

(5) في (ب) : ألزمهم.

(6) نقله الماوردي في «النكت والعيون» 2/ 12.

(7) كلمتي (الجزور واحدها) من (أ) فقط، ولم ترد في (ب) ، أما (جـ) ففيها بياض أذهب الكلام.

(8) تقدم في تفسير الآية (219) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} الآية.

(9) أخرجه الطبري 8/ 74، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 5/ 178 إلى عبد بن حميد في تفسيره.

(10) مجاهد بن جبر، الإمام، شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج المكي، روى عن ابن عباس، فأكثر عنه الرواية، وأخذ عنه القرآن والتفسير والفقه، قال: عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس، أقفه عند كل آية أسأله فيمَ نزلت وكيف كانت. مات مجاهد وهو ساجد سنة إحدى - أو اثنتين أو ثلاث أو أربع - ومائة.

انظر: «سير أعلام النبلاء» 4/ 449 - 457، و «تقريب التهذيب» (ص 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت