فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 3779

قتادة: اتخذت قبل المشرق مسجدًا فتوارت منهم واعتزلت لعبادة ربها (1) .

{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} جبريل، وأضافه إليه سبحانه تشريفًا له، وقرأ أبو حيوة (2) (رَوَّحْنَا) بالتشديد، وفسره ابن مهران (3) أنه اسم جبريل (4) .

{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) } أي: تشبه وظهر لها في صورة رجل معتدل القامة والخلقة. وقيل: مساويًا لخلقة أشخاص البشر (5) .

قال: أبي بن كعب رضي الله عنه:"لما أخذ الله من آدم ذريته كانت روح عيسى عليه السلام من تلك الأرواح التي أخذ ميثاقها، فأرسلها الله إلى مريم في صورة بشر فتمثل لها فحملت الذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام" (6) .

(1) أنظر المحرر الوجيز لابن عطية (4/ 9) .

(2) رجاء حيوة بن جرول، أبو نصر الكندي الأزدي، من أفاضل التابعين، شيخ أهل الشام، وكبير الدولة الأموية، روى عن بعض الصحابة، كان فقيهًا، عالمًا بالقرآن والتفسير، توفي سنة اثنتي عشرة ومائة.

انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 118) ، سير أعلام النبلاء (4/ 557) .

وهذه قراءة شاذة.

انظر: الكشاف للزمخشري (4/ 11) ، المحرر الوجيز لابن عطية (4/ 9) .

(3) أبو بكر، أحمد بن الحسين بن مهران، الأصبهاني الأصل، كان إمام عصره في القراءات، صنف: الغاية في القراءات، توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

انظر: معرفة القراء الكبار (1/ 347) ، سير أعلام النبلاء (16/ 406) .

(4) انظر: غرائب التفسير (1/ 690) ، وهو خلاف ما عليه جمهور المفسرين.

(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 486) .

(6) أورد نحوه السيوطي في الدر المنثور (10/ 49) وعزاه إلى ابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، وذكره الزجاج في معاني القرآن (3/ 264) .

قال عنه ابن كثير في تفسيره (3/ 121) "هذا في غاية الغرابة والنكارة وكأنه إسرائيلي".

ولأنه معارض بالآية بعدها (فتمثل لها بشرًا سويًا) ، والجمهور على أن المراد به هنا جبريل عليه السلام.

وانظر: زاد المسير لابن الجوزي (5/ 216، 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت