فهرس الكتاب
والكعبان داخلان في الغسل، كالمرفقين، وهما: العظمان الناتئان عن جانبي الساق، خلافًا لمحمد رحمه الله، فإنه ذهب إلى أنه الناتئ فوق القدم حيث يقع عليه الشراك (1) .
فهذه الأربعة هي المفروضة في الوضوء.
{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} أي: فاغتسلوا.
والاغتسال: غسل ما يمكن من البدن، فيدخل فيه المضمضة والاستنشاق.
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} سبق تفسيره وذكر سبب (2) نزول آية التيمم في سورة النساء (3) .
{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} ضيق، فرخص في التيمم.
{وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} عن الأحداث والجنابة.
وقيل: معناه (4) لم يفرض عليكم الطهارة ليضيق عليكم، ولكن يريد ليطهركم عن الذنوب؛ فإن الوضوء تكفير لما قبله.
{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} في الدين والإسلام.
{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) } لكي تشكروا نعمتي (5) .
والآية مشتملة (6) على سبعة فصول كلها مثنى: طهارتين: الوضوء والغسل،
(1) قال ابن قدامة في «المغني» 1/ 189: (حُكِيَ عن محمد بن الحسن أنه قال: هُما في مُشْطِ القدم، وهو مَعْقِدُ الشِّرَاكِ من الرجل) .
(2) (سبب) سقطت من (جـ) .
(3) سبق عند آية (43) من سورة النساء.
(4) كلمة (معناه) سقطت من نسخة (ب) .
(5) في (أ) : (نعمتي عليكم) .
(6) كلمة (مشتملة) سقطت من (ب) .