فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 3779

والكعبان داخلان في الغسل، كالمرفقين، وهما: العظمان الناتئان عن جانبي الساق، خلافًا لمحمد رحمه الله، فإنه ذهب إلى أنه الناتئ فوق القدم حيث يقع عليه الشراك (1) .

فهذه الأربعة هي المفروضة في الوضوء.

{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} أي: فاغتسلوا.

والاغتسال: غسل ما يمكن من البدن، فيدخل فيه المضمضة والاستنشاق.

{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} سبق تفسيره وذكر سبب (2) نزول آية التيمم في سورة النساء (3) .

{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} ضيق، فرخص في التيمم.

{وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} عن الأحداث والجنابة.

وقيل: معناه (4) لم يفرض عليكم الطهارة ليضيق عليكم، ولكن يريد ليطهركم عن الذنوب؛ فإن الوضوء تكفير لما قبله.

{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} في الدين والإسلام.

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) } لكي تشكروا نعمتي (5) .

والآية مشتملة (6) على سبعة فصول كلها مثنى: طهارتين: الوضوء والغسل،

(1) قال ابن قدامة في «المغني» 1/ 189: (حُكِيَ عن محمد بن الحسن أنه قال: هُما في مُشْطِ القدم، وهو مَعْقِدُ الشِّرَاكِ من الرجل) .

(2) (سبب) سقطت من (جـ) .

(3) سبق عند آية (43) من سورة النساء.

(4) كلمة (معناه) سقطت من نسخة (ب) .

(5) في (أ) : (نعمتي عليكم) .

(6) كلمة (مشتملة) سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت