فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 3779

{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) } أجابها جبريل فقال: لست الذي تخافينه إنما أنا رسول من الله إليك ليهب ربك وقرئ (لأَهَبَ) (1) .

وله ثلاثة أوجه:

أحدها (2) : أنه أسند إلى السبب والواهب هو الله سبحانه، أي: أنفخ في جيبك فيخلق الله من النفخة في بطنك غلامًا زكيًا (3) .

وقيل: معناه أرسلني بهبته إليك.

وقيل: تقديره: إنما أنا رسول ربك قال ربك لأهب، وإضمار القول كثير (4) .

و {غُلَامًا زَكِيًّا} طاهرًا من الذنوب، وقيل: ناميًا على الخير (5) .

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} أي: كيف ومن أين؟ .

{وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} لم يباشرني زوج بالنكاح.

{وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) } فاجرة تتعاطى (6) الزنا، والولد يكون من أحد هذين، وفي حذف الهاء ثلاثة أقوال:

أحدها: أن وزنه فعول، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث.

والثاني: أن لفظ البغي خاص في النساء فصار كالحائض والطالق وإنما يقال للرجل باغٍ.

والثالث: فعيل بمعنى مفعول كعين كحيل ولحْيَةٍ دَهِين. وقيل: شذ كأخواته من قوله

(1) قرأ الجمهور: (لأهب) ، وقرأ أبو عمرو: (ليهب) ، أي: إنما أن رسول ربك أرسلني إليك ليهب الله لك غلامًا زكيًا.

أنظر: الحجة لابن خالويه (236) ، التيسير للداني (2/ 317) .

(2) في ب:"أحدهما"، والصواب هو المثبت.

(3) وهذا على قراءة (لأهب) بالهمز.

انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (2/ 86) .

(4) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 179) .

(5) من معنى الزكاة في اللغة وهو الزيادة والنمو.

(6) في ب:"بتعاطي"بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت