فهرس الكتاب
{وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] و {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] و {غَيْرَ بَعِيدٍ} [ق: 27] . وحذف النون من (أك) تخفيفًا، وقد سبق.
{قَالَ} أي: جبريل.
{كَذَلِكِ} أي: الأمر كما قلت لم يمسسك رجل لا بالنكاح ولا بالسِّفَاح، وقيل: كذلك (1) .
{قَالَ رَبُّكِ} أي: هكذا قال ربك، ويحتمل أن يكون معنى (كذلك) أي: كما أنت يكون (2) لك الولد من غير مسيس بشر.
{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} أي: إعطاء الولد من غير أب علي سهل.
{وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ} أي: الولد من غير مسيس آية للناس علامة على قدرتنا وتفضيلًا لكِ على سائر النساء.
{وَرَحْمَةً مِنَّا} نعمة منا على الخلق يهتدون به.
{وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) } تقدم قضاء الله وحكمه به، وقيل: مقضيًا في اللوح المحفوظ (3) .
قوله {وَلِنَجْعَلَهُ} عطف على قوله (ليهب) ، ومذهب أبي حاتم (4) ، والمبرد
أنه الاستئناف، واللام لام القسم كُسِرَ لما لم يصحبه النون، ويحتمل {وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ} فعلنا ما فعلنا (5) .
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 489) .
(2) في ب:"تكون"بالتاء.
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 489) ، الكشف والبيان للثعلبي (6/ 210) .
(4) أبو حاتم، سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، إمام البصرة في علوم القرآن، والنحو، واللغة، كان جمَّاعًا للكتب يتجر فيها، صنف: إعراب القرآن، والمقصور والممدود، وكتاب الأضداد، والقراءات، وغيرها، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
انظر: معرفة القراء الكبار (1/ 219) ، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 216) .
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 691) .