فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3779

وفي المثل: شر ما أجاك إلى مُخَّةِ (1) عُرْقُوب (2) .

وقرئ في الشواذ {فَأَجَاءَهَا} أي: أتاها بغتة (3) .

والمخاض: اشتداد وجع الولادة، وجذع النخلة ما بين الأرض ومتشعب الأغصان، ويقال للغصن أيضًا الجذع، وأكثر المفسرين على أنه كان جذعًا لم يكن على رأسه سعف (4) .

وقيل: كان جذعًا يابسًا قد جيئ به ليبتني به بناءً في بيت لحم فصارت (5) إلى النخلة لتتفيأ بها (6) .

ابن جرير: لما وجدت من المخاض شدة إلتجأت إلى النخلة فاحتضنتها على عادة النساء واحتوشتها الملائكة محدقين بها صفوفًا (7) .

{قَالَتْ يَا لَيْتَنِي} أي: قالت في تلك الحالة يا ليتني.

{مِتُّ قَبْلَ هَذَا} تمنت الموت استحياءً من الناس.

ابن عباس رضي الله عنهما: إن كرب البلاء أنساها بشارة الملائكة (8) .

وقيل: علمت أن الناس يقولون فيها وفي ابنها ما يصيرون بذلك كفارًا فتمنت الموت لا أنها (9) لم ترض بقضاء الله تعالى (10) .

(1) في: ب:"مخمة"، وهو تصحيف.

(2) يضرب هذا المثل للمضطر جدًا وذلك أن العَرْقُوب لا مخ فيه وإنما يُحَوَجُ إليه من لا يقدر على شيء.

أنظر: فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري (1/ 435) ، جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (1/ 549) .

(3) انظر: المحتسب لابن جني (2/ 39) ، شواذ القراءات للكرماني (298) .

(4) أنظر الكشاف (4/ 13) .

(5) في ب:"صارت"بغير الفاء.

(6) أنظر الدر المنثور (10/ 52) .

(7) أنظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 496) .

(8) ذكره ابن جرير في جامع البيان (15/ 520) عن وهب بن منبه.

(9) في ب:"لأنها"والصواب هو المثبت.

(10) حكاه في النكت والعيون (3/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت