فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 3779

{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } الجمهور على أنه النهر الصغير، وذهب الحسن في جماعة إلى أن السري هو الرجل الكريم وهو عيسى عليه السلام (1) ، ومن حمله على النهر فقوله {تَحْتَكِ} يريد بين يديك ودونك كما تقول: جلس تحته أي: دونه، وذلك أنها عطشت عند الولادة فأنبع الله عندها عين ماء.

وقيل: ساق إليها نهرًا من أردن كان قد يَبِسَ (2) .

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) } فهزته وليس له رأس ولا ثمر فجعل الله له رأسًا وخوصًا.

و {رُطَبًا} قيل: هي البُرْنِي (3) ، وهو أشبع التمر (4) .

وقيل: عجوة (5) ، (6) .

(1) وهو قول البراء بن عازب، وابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وسعيد بن جبير.

انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 506) ، زاد المسير (5/ 222) .

(2) انظر: معالم التنزيل (5/ 226) .

(3) التمر البُرْنِي من أجود أنواع التمر، وهو أحمر اللون مشرب بصفرة، كثير اللحاء، عذب الحلاوة.

انظر: العين للخليل بن أحمد (8/ 270) .

(4) حكاه في النكت والعيون (3/ 367) .

(5) قاله مجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 512) ، النكت والعيون (3/ 367) .

(6) وهو أجود تمر المدينة، لونه يضرب إلى السواد، ونخلتها تسمى لينة، وقد ورد في السنة الحث على أكله وأنه دواء؛ فقد أخرج البخاري في صحيحه (ك: الأطعمة، باب: العجوة، ح: 5445) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تَصَبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سِحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت