فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 3779

{أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) } فيعرف ببديهة العقل أن من قدر على الإنشاء قدر على الإعادة؛ فمن قرأ بالتخفيف فهو من الذكر والذاكر للشيء عارف به في الحال، ومن شدد فمن التذكر وهو التدبر والتفكر (1) .

وقوله {وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) } دليل على أن المعدوم ليس بشيء.

{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} أقسم الله بذاته فقال: {لَنَحْشُرَنَّهُمْ} أي: لنجمعنهم في المعاد يعني: المشركين المنكرين للبعث، و {وَالشَّيَاطِينَ} يعني: قرناءهم الذين أضلوهم يقرن كل كافر بشيطان في سلسلة، والواو بمعنى: مع.

{ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ} أي: في جهنم، ويقال إذا حضروا جهنم حبسوا حولها فأحدقوا بها.

{جِثِيًّا (68) } على ركبهم حتى يدفعوا فيها الأول فالأول، ويقال: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ} ثم لندخلنهم. مقاتل: جثيًا جميعًا (2) .

وقيل: جماعات جماعات جمع جُثْوة (3) .

وقيل: جمع جاث أي: جاثية على ركبهم (4) .

{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} لنخرجن من كل أمة وأهل دين.

{أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) } جرأة، وقيل: ذنبًا (5) .

وقيل: كذبًا (6) وفجورًا (7) .

(1) قرأ نافع وابن عامر وعاصم أولا يذكر بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد.

انظر: حجة القراءات لعبد الرحمن بن زنجلة أبو زرعة (1/ 445) .

(2) انظر: الوسيط للواحدد (3/ 190) .

(3) من:"فيها الأول"إلى"جمع جثوة"، ساقط من ب، وانظر: النكت والعيون (3/ 383) .

(4) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 587) .

(5) حكاه في النكت والعيون (3/ 383) .

(6) "وقيل: كذبًا"ساقط من ب.

(7) قاله مجاهد.

انظر: معالم التنزيل (5/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت