فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 3779

وقرئ في الشواذ (وزيًا) بالزاي أي: زينة، من قول العرب: زييت الشيء إذا زينته، والزي ما حَسُنَ وظهر من الإنسان (1) .

{قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} أي: من كان في الكفر مده الله في كفره ومتعه بطول عمره ليزداد طغيانًا وضلالًا.

وقيل: معناه زاده الله ضلالًا (2) .

وقيل: معناه فليعش ما شاء فإن مصيره إلى النار (3) .

المبرد: أي: قل فإني أدعوا له بالبقاء لعله يؤمن وهذا قبل أن أؤمر بالقتال (4) .

مجاهد: نمد لهم في العمر ليقلعوا فإن أصروا فلهم العذاب (5) .

وقوله {فَلْيَمْدُدْ} الصيغة صيغة الأمر والمعنى الخبر، وقيل: هو دعاء وأمر على ما سبق للمبرد.

{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ} من الجزاء على كفرهم، ثم فَصَّل فقال: {إِمَّا الْعَذَابَ} أي: في الدنيا بالسيف وسائر أنواع الهلاك.

{وَإِمَّا السَّاعَةَ} يعني القيامة فهما بدلان مما يوعدون.

{فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا} منزلًا هذا جواب لهم على قولهم {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا} .

{وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) } أقل فئة، وقيل: أنصارًا أهم أم المؤمنون! (6) .

(1) وهي مروية عن ابن عباس، وأبي بن كعب رضي الله عنهما وسعيد بن جبير، ويزيد البربري.

انظر: المحتسب لابن حني (2/ 87) ، جامع البيان لابن جرير (15/ 614) ، إعراب القرآن للنحاس (3/ 26) ، البحر المحيط (6/ 199) .

(2) حكاه الزجاج في معاني القرآن (3/ 280) .

(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 193) .

(4) انظر: اللباب للعكبري (1/ 202) ، غرائب التفسير (1/ 705) .

(5) انظر: تفسير مجاهد (1/ 390) .

(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت