فهرس الكتاب
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى أي: يزيد المؤمنين نصرة وتوفيقًا ورشدًا.
{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} قيل: الصلوات الخمس، وقيل: هي الطاعات، وقيل: أداء الفرائض، وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، وهي الباقيات لأنها يبقى ثوابها أبدًا (1) .
{خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا} يعني: أفضل ثوابًا، أي: خير مما فيه الكفار من المآل وحسن الحال.
{وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) } مرجعًا ومنقلبًا (2) .
وقيل: مردًا زكاءً وثمرة (3) .
ابن عيسى: خير نعيمًا يرد الباقيات الصالحات على صاحبها بدلها فيجده في نفسه (4) .
وقيل: {مَرَدًّا (76) } عاقبة ومرجعًا (5) .
{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا} في سبب النزول عن خباب بن الأرت (6) قال:"كان لي دين على العاص بن وائل (7) "
(1) وقد سبق بيان ذلك في سورة الكهف، في قوله تعالى {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] .
(2) في أ:"مرجعًا، وقيل: ومنقلبا".
(3) لم أقف عليه، والله أعلم.
(4) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 194) .
(5) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 332) .
(6) خباب بن الأرَتّ بن جندلة، من بني تميم، خزاعي بالولاء، كان يعمل السيوف في الجاهلية، وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدرًا وما بعدها، نزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين.
انظر: الاستيعاب (2/ 21) ، الإصابة (2/ 258) .
(7) العاص بن وائل السهمي، أبي عمرو بن العاص، كان من أشد أعداء المؤمنين في مكة، وكان يعذبهم، وفيه نزلت سورة الكوثر لما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بلأبتر، توفي في السنة الأولى من الهجرة.
انظر: البداية والنهاية (4/ 234) .