فهرس الكتاب
فأتيته أتقاضاه، فقال العاص: لا والله حتى تكفر بمحمد. قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال: (1) فإني إذا ما مت ثم بعثت جئتني فيكون لي ثَمَّ مال وولد فأعطيك". وفي وراية:"لئن كان ما تقول حقًا إني لأفضل منها نصيبًا منك فأنزل الله هذه الآية" (2) ."
الحسن: نزلت في الوليد بن المغيرة (3) ، (4) .
{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا} استفهام تعجب.
{وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) } أي: في الآخرة ذكر على وجه الاستهزاء والإنكار للجزاء.
وقيل: أراد في الدنيا، والمعنى: أقمت على دين آبائي وعبادة آلهتي فآتاني (5) مالًا وولدًا في الدنيا (6) .
وقيل: معناه لو كنت على باطل ما أوتيت مالًا وولدًا (7) .
وقيل: (8) معناه: أَنَظَر في اللوح المحفوظ (9) .
الولد المولود كالقبض بمعنى المقبوض يقع على الواحد والجمع (10) والولد لغة فيه كالبُخْل والبَخَل (11) .
(1) في أ:"فقال".
(2) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة مريم، باب قوله"أطلع الغيب"، ح: 4733) .
(3) الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، كان من سادات قريس وعظمائها، توفي في السنة الأولى من الهجرة.
انظر: البداية والنهاية (4/ 152) .
(4) انظر: النكت والعيون (3/ 387) .
(5) في ب:"وآتاني".
(6) انظر: النكت والعيون (3/ 388) .
(7) انظر: المصدر السابق (3/ 388) .
(8) في أ"معناه"، بحذف"قيل".
(9) قاله الكلبي.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 194) .
(10) في أ:"والجميع".
(11) {وَلَدًا} فيها قراءتان؛ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر بفتح الواو، وقرأ حمزة، والكسائي بضم الواو.
قال ابن جرير في جامع البيان (15/ 620) "هما لغتان، مثل قولهم: العُدْم، والعَدَم".
انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (2/ 92) .