فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3779

وإنما زاد على الجواب تعدادًا للنعم وشكرًا، وقيل: خاف أن ينكر عليه استصحاب العصا كالنعلين، وقيل: هو جواب سؤال آخر كأنه لما قال: {هِيَ عَصَايَ} قيل له: ما تصنع بها فأخذ يعد منافعها (1) ، وعلى هذا القول يحتمل أن قوله {عَصَايَ} جواب سؤال آخر لأن جواب قوله {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} أن يقول: عصا، ثم قيل: لمن هي؟ فقال: عصاي، ثم قيل: وما تصنع بها؟ فعد منافعها.

ويحتمل أن ما عد ابن عباس، رضي الله عنهما من منافع عصاه حصل فيها بعد ذلك السؤال (2) لأن أكثرها معجز ولم يكن لموسى قبل تلك الليلة معجزة.

{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) } اطرح عصاك. {فَأَلْقَاهَا} فطرحها.

{فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) } تمشي سريعًا.

وجاء في التفسير: فمرت بشجرة فأكلتها وبصخرة فابتلعتها فهال موسى ما رآه وولى هاربًا خوفًا (3) .

ابن عباس، رضي الله عنهما: صارت حيةً صغيرة لها عرف كعرف الفرس، وجعلت تزيد حتى صار ثعبانًا، والجَانُّ أول حالتها وهي الصغيرة من الحيات، والثعبان آخر حالها، وهي أكبر ما يكون، والحية للجنس يعم الكل (4) .

{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) } سنردها إلى خلقتها وهيئتها.

(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 339) .

(2) في أ:"بعد السؤال".

(3) ذكره السيوطي في الدر (10/ 182) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس، رضي الله عنهما.

(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت