فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 3779

{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} أي: داعي الله الذي يدعوهم إلى الموقف، وهو إسرافيل، فيسرع المؤمنون ويتثاقل المجرمون فيرسل الله نارًا فيسوقهم إلى جهنم.

وقيل: يدعوهم (1) من صخرة بيت المقدس (2) .

{لَا عِوَجَ لَهُ} لا يقدر له أن يعدل عنه، والتقدير: لا عوج لهم عنه.

{وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} أي: سكنت لمهابة الله.

{فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) } الحسن: صوت وطأ الأقدام ونقلها إلى المحشر (3) . وقيل: صوتًا خفيًا كتحريك الشفة (4) .

{يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ} ... أي: إلا شفاعة من أذن.

{لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) } أي: في الدنيا، وهو قول لا إله إلا الله.

وقيل: لا ينفع إلا لمن أذن الله للشافع أن يشفع فيه، وقيل: معنى {أَذِنَ} سمع (5) .

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} أي: الناس. وقيل: الملائكة يريد ما كان قبلهم (6) .

{وَمَا خَلْفَهُمْ} وما يكون بعدهم. وقيل: على العكس، واللفظ صالح لهما (7) . ... {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) } فيه قولان:

أحدهما: أنه يعود إلى قوله (8) {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} .

(1) في أ:"تدعوهم".

(2) انظر: الكشاف (4/ 110) .

(3) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 169) ، وعزاه السيوطي في الدر (10/ 242) إلى عبد بن حميد.

(4) انظر: النكت والعيون (3/ 427) .

(5) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 222) .

(6) والمراد: أن علمه محيط بجميع الخلائق، ولا يخفى عليه شيء من أمرهم.

(7) قال ابن جرير في جامع البيان (16/ 170) "ويعلم أمر ما خَلَّفوه ورائهم من أمر الدنيا".

(8) في ب:"يعود إلى من قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت