فهرس الكتاب
أحدهما: فيه عزم على الذنب لأنه أخطأ ولم يتعمد.
والثاني: لم يكن من أهل العزيمة والثبات.
وروي عن أبي أمامة (1) أنه قال:"لو وزنت أحلام بني أدم بحلم آدم لرجح حلمه، وقد قال الله {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) } " (2) .
ولا يصح أن يطلق في نفي العزم عنه بل يُقَيَّد، فيقال: لم يكن له عزم في التحفظ عن مكايدة إبليس.
وقيل: لم نجد له عزمًا في العود إلى الذنب ثانيًا (3) .
وقيل: {عَزْمًا} رأيًا وصبرًا (4) .
وقيل: نسي الوعيد لا العهد (5) ، والعزم: اعتقاد القلب على الشيء.
وقيل: العزم المحافظة على أمر الله (6) .
(1) أبو أمامة الباهلي، اسمه صُدَيِّ بن عجلان بن وهب، وهو من المكثرين من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر حديثه عند الشاميين، توفي باشام سنة إحدى وثمانين.
انظر: الاستيعاب (4/ 165) ، تهذيب التهذيب (4/ 384) .
(2) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 185) ، والواحدي في الوسيط (3/ 224) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (10/ 247) لسعيد بن منصور، وابن المنذر.
(3) حكاه في النكت والعيون (3/ 430) .
(4) قاله الحسن.
انظر: معالم التنزيل (5/ 297) .
(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 182) .
(6) قاله ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 185، 184) ، قال:"وأصل العزم: اعتقاد القلب على الشيء، ومن اعتقاد القلب حفظ الشيء، ومنه الصبر على الشيء .... فيكون تأويله: ولم نَجِد له عَزْمَ قلبٍ على الصبر على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عَهِدَ إليه".