فهرس الكتاب
أفي الحق إني مغرم بك هائم ... وأنك لا خَلٌ هواك ولا خَمْرُ (1) .
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) } أي: أَلقَى الشيطان في نفسه.
و {شَجَرَةِ الْخُلْدِ} هي التي من أكل منها لا يموت.
{وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) } لا يزول. وقيل: لا ينقطع بالموت (2) .
{فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا} أقبلا وداما.
{يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} يستران عورتيهما.
{وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ} بأكل الشجرة (3) .
{فَغَوَى (121) } ارتكب ما فيه الهلاك، أو فساد عظيم.
وقيل: {فَغَوَى} ضل عما أُمر به (4) .
وقيل: جَهِلَ وجه الأمر (5) .
وقيل: تعدى إلى شيء لم يكن له أن يتعدى إليه (6) .
وقيل: خاب ماكان يظن أن يناله بأكل الشجرة من الخلود (7) .
وقيل: {فَغَوَى} حُرِمَ ما جعل الله له (8) من الدوام في الجنة (9) .
(1) انظر: المستقصى في أمثال العرب (2/ 326) ، ديوان الحماسة (2/ 84) ، من غير نسبته لقائل.
(2) قاله السدي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 188) .
(3) في أ:"فأكل الشجرة".
(4) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 224) .
(5) انظر: غرائب التفسير (1/ 731) .
(6) حكاه ابن جرير في جامع البيان (16/ 190) .
(7) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (2/ 357) .
(8) من قوله"أن يتعدى إليه"إلى"ما جعل الله له"ساقط من أ.
(9) والمعنى: خالف أمر ربه فتعدى إلى إلى ما لم يكن له أن يتعدى إليه من الأكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 190) .
أخرج البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة: طه، باب: فلا يخرحنكما من الجنة فتشقى، ح: 4738) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله وسلم قال"حاج موسى آدم فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم. قال: قال آدم: ياموسى أنت اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى".