فهرس الكتاب
{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) } قيل: عن الحجة (1) .
وقيل: أعمى البصر (2) .
وقيل: أعمى القلب (3) .
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: يحشر بصيرًا ثم إذا سيق إلى المحشر عمي (4) .
وقيل: أعمى عن كل شيء إلا عن جهنم (5) .
{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) } في الدنيا.
{قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} أي: إنما عميت جزاءً على فعلك وهو نسيان آيات الله.
وقيل: ترك العمل بها (6) .
{وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) } تترك في العمى والعذاب.
وقيل: تُعامل معك معاملة المنسي (7) .
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} أي: كما جازينا المُعرض نجزي المُسرف. والإسراف: مجاوزة الحد المحمود (8) .
{وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ} يريد فعصى الله وكفر به.
{وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ} الذي يناله بعد ذلك.
(1) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 200) .
(2) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: معالم التنزيل (5/ 301) .
(3) انظر: النكت والعيون (3/ 431) .
(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 358) .
(5) ولعل الأقرب أنه يحشر أعمى البصر والبصيرة، كما قال تعالى {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} [الإسراء: 97] .
(6) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 358) .
(7) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 202) .
(8) قال في لسان العرب (6/ 243) ، مادة، سَرَفَ:"السَّرفُ والإسراف: مجاوزة القَصْد، وأسرف في ماله عَجِلَ من غير قصد، والإسراف في النفقة التبذير".