فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3779

{أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ} هؤلاء.

{فِي مَسَاكِنِهِمْ} ديار المهلكين ومنازلهم إذا سافروا أو اتجروا.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) } اختلفوا في فاعل {يَهْدِ} ؛ فقال الكوفيون: فاعله {كَمْ أَهْلَكْنَا} ، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الجمل لا تكون فاعلة.

وقال البصريون: فاعله مضمر يفسره {كَمْ أَهْلَكْنَا} قالوا: ويجوز أن يكون مصدرًا كما قيل في قوله {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} [يوسف: 35] ، ويحتمل أن الفاعل هو الله سبحانه على تقدير أفلم يهد الله لهم فيعلموا ويقويه قراءة من قرأ نهد بالنون (1) .

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) } تقدير الآية: ولولا كلمة سبقت بتأخير العذاب عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: بأن يؤمن بعضهم وأجل مسمى يعنى القيامة لكان العذاب لزامًا لهم لا يفارقهم كما لم يفارق القرون الماضية الكافرة (2) .

وقيل: الأجل المسمى الموت (3) .

وقيل: لزامًا قتلًا (4) .

وقيل: ما أصابهم يوم بدر لزمهم حتى يُستأصَلوا (5) .

(1) وهي قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والسلمي.

انظر: شواذ القراءات للكرماني (314) ، البحر المحيط (6/ 267) .

(2) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) .

(3) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) .

(4) قاله ابن زيد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) ، معاني القرآن للزجاج (3/ 309) .

(5) انظر: النكت والعيون (3/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت