فهرس الكتاب
{أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ} هؤلاء.
{فِي مَسَاكِنِهِمْ} ديار المهلكين ومنازلهم إذا سافروا أو اتجروا.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) } اختلفوا في فاعل {يَهْدِ} ؛ فقال الكوفيون: فاعله {كَمْ أَهْلَكْنَا} ، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الجمل لا تكون فاعلة.
وقال البصريون: فاعله مضمر يفسره {كَمْ أَهْلَكْنَا} قالوا: ويجوز أن يكون مصدرًا كما قيل في قوله {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} [يوسف: 35] ، ويحتمل أن الفاعل هو الله سبحانه على تقدير أفلم يهد الله لهم فيعلموا ويقويه قراءة من قرأ نهد بالنون (1) .
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) } تقدير الآية: ولولا كلمة سبقت بتأخير العذاب عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: بأن يؤمن بعضهم وأجل مسمى يعنى القيامة لكان العذاب لزامًا لهم لا يفارقهم كما لم يفارق القرون الماضية الكافرة (2) .
وقيل: الأجل المسمى الموت (3) .
وقيل: لزامًا قتلًا (4) .
وقيل: ما أصابهم يوم بدر لزمهم حتى يُستأصَلوا (5) .
(1) وهي قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والسلمي.
انظر: شواذ القراءات للكرماني (314) ، البحر المحيط (6/ 267) .
(2) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) .
(3) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) .
(4) قاله ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 208) ، معاني القرآن للزجاج (3/ 309) .
(5) انظر: النكت والعيون (3/ 432) .