فهرس الكتاب
{هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} آدمي مثلكم يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهذا تفسير النجوى أو محكي القول كما ذكرت.
{أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) } أتقبلون سحره وأنتم ترون أنه رجل مثلكم.
وقيل: أتقبلونه (1) وأنتم تعلمون أنه سحر (2) .
وقيل: تقبلون وأنتم عقلاء، وعنوا بالسحر: القرآن (3) .
{قَالَ} يا محمد أي: أجبهم.
{رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ} ما يقال. {فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} .
ومن قرأ {قَالَ} فعلى الحكاية من محمد صلى الله عليه وسلم (4) .
{وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) } فلا يخفى عليه سركم ونجواكم.
{بَلْ قَالُوا} (بل) يأتي على وجهين:
أحدهما: الإضراب عن الأول والإثبات للثاني.
والثاني: إتمام الأول والابتداء بالثاني، وما كان في حق الله سبحانه وتعالى فمن الوجه الثاني، وهو قوله {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} أي: أشياء مختلفة رآها في المنام.
{بَلِ افْتَرَاهُ} اختلقه من تلقاء نفسه وأضافه إلى الله.
{بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} كسائر الشعراء تفرد بنوع منه، أي: قَسَّموا الكلام في القرآن أربعة أقسام؛ فقائل: هو سحر، وقائل: هو أضغاث أحلام، وقائل: هو مُفْتَرى، وقائل: هو شعر.
(1) في ب:"تقبلونه".
(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 224) .
(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 230) .
(4) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم"قل ربي"على لفظ الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم"قال ربي"على الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك.
انظر: الكشف لمكي (2/ 110) ، النشر لابن الجزري (2/ 323) .