فهرس الكتاب
ويجوز أن يكون التقدير: ناقضوا قولهم، فمرة يقولون هو كذا، ومرة يقولون هو كذا،
و {بَلْ} الحرف الثاني والثالث يجوز أن يكون من الله كالأول على التأويل الذي ذكرت، ويجوز أن يكون محكيًا عنهم.
{فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) } إن كانت دعواه صادقة وليس كما نظن فليأتنا بمعجزة ظاهرة كما أُرسِل من قَبْلَه باليد البيضاء، والعصا، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى.
{مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ} أي: من أهل قرية.
{أَهْلَكْنَاهَا} حكمنا بإهلاكها. وقيل: من القرى المهْلَكة بما اقترحوا من الآيات لما جاءت لأنهم طلبوها تعنتًا (1) .
{أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) } استفهام تبعيد وإنكار أي فلا تأتيهم (2) إذ قضينا في السابق أن لا نعذب أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالاستئصال.
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} هذا جواب قولهم (3) ... {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} .
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} الكتب المتقدمة. وقيل: من آمن منهم (4) .
وعن علي رضي الله عنه: نحن أهل الذكر (5) ، يعني المؤمنين، والسؤال شفاء من الجهل. وقيل: {الذِّكْرِ} العلم بأخبار من مضى من الأمم (6) .
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 230) .
(2) في ب:"فلا يأتيهم".
(3) في ب:"هذا بقولهم".
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 312) ، الكشف والبيان للثعلبي (6/ 270) .
(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 229) .
(6) انظر: المصدر السابق (16/ 228) .