فهرس الكتاب
{إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) } أي: وما جعلنا الرسل (1) ذوي أجساد لا يأكلون الطعام، ولا يموتون.
وقيل: وما جعلناهم جسدًا لا يأكلون الطعام ذهب بها مذهب بابها من العقلاء (2) .
وقيل: الجسد في الأصل مصدر سمي به، ولهذا لم يجمع (3) ، ويحتمل: وما جعلنا كل واحد جسد.
مجاهد: الجسد مالا يأكل ولا يشرب (4) ، والجسم (5) ماله ثلاثة أبعاد الطول والعرض والعمق، وكل ماله قوام بذاته فهو جسد.
والمعنى: هم من جميع الوجوه كسائر بني آدم إلا في رتبة النبوة وشرف المنزلة.
{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) } أي: أنجزنا وعدنا فأنجينا الأنبياء والمؤمنين وأنزلنا وعيدنا بالكافرين، والإسراف: مجاوزة الحد المحمود إلى الباطل المذموم.
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} يعنى: القرآن فيه شرفكم ومنزلتكم.
وقيل: ذكر دينكم ودنياكم (6) .
وقيل: تذكيركم ووعظكم (7) .
وقيل: حديثكم (8) .
وقيل: ما يُتَذَكرُ به ويُهْتَدى (9) .
(1) في أ:"وما جعلنا ذوي أجساد".
(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 363) .
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 230) .
(4) انظر: النكت والعيون للماوردي (3/ 438) ، وعليه فما يأكل ويشرب يكون نفسًا.
(5) في ب:"والجسم والجسد".
(6) قاله السدي.
انظر بحر العلوم للسمرقندي (2/ 363) .
(7) قاله الزجاج في معاني القرآن (3/ 313) .
(8) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 232) .
(9) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 363) ، وكلها أقوال تصدق على القرآن الكريم.